X

السودان: محمد عبد الماجد يكتب: رئيس للبيع

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

(1)
في محاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير بعد ضبط عملة (صعبة) في بيته، أقر المخلوع بأنه يقوم باستبدال (العملة الاجنبية) الى (العملة المحلية) مع بعض رجال الاعمال النافذين في الحزب الحاكم،والمقربين منه. وقد ذكر منهم البشير المتهم الهارب طارق سر الختم مدير شركة سين للغلال،والذي تم القبض عليه اخيراً في الامارات بواسطة (الانتربول).
فارق السعر بين السعر الرسمي للدولار في بنك السودان المركزي،وسعره في السوق يستفيد منه (البشير) ويعود له هو وزمرة من رجال الاعمال الذين يتعامل معهم البشير بالمكاسب المادية الكبيرة ،و(هي لله ..هي لله).
الدكتور كمال شداد رئيس اتحاد كرة القدم قال في تلفزيون السودان ان الدعم الذي يأتي لاتحادهم الوطني من (الفيفا) بالعملة الصعبة يقومون بتقديمه للاتحادات المحلية عن طريق (بنك السودان)، حيث يتم استبدال (الدولار) بالجنيه السوداني بالسعر الجاري، وتعود الاستفادة في ذلك لبنك السودان المركزي الذي يتم عبره استبدال العملة الصعبة.
رئيس جمهورية يمارس (السمسرة) في العملة خارج القنوات المصرفية،وهو الذي يرفع شعار (هي لله ..هي لله) ،وهو نفسه الذي اخرج (قانون الطوارئ) الذي يمنع تداول (العملة الصعبة) والمتاجرة فيها، وهو نفسه الذي كان قد اعدم بعض الذين تم ضبط عملة صعبة في منازلهم.
هذا بعيداً عن نثرية البشير في الشهر والتى تبلغ (20) مليون دولار.
(2)
في حوار سابق لنا مع الاستاذ فتحي الضو اظنه كان في عام 2010م ، قال الاستاذ فتحي الضو ان البشير دخل في (مساومة) مع احد رجال الاعمال الذي يمارس اعمال تجارية غير مشروعة وكان حبيساً جراء ذلك في السجن ،فدخل معه البشير في مساومة (مادية) من اجل اطلاق سراحه، بعد ان يقبض البشير (حصته) من المال المحجوز.
البشير كان ينال (نصيبه) تحت شعار (ما لدنيا قد عملنا).
ولا يغيب عن الناس (المساومات) التى تمت بين السلطة والبشير من جهة وبعض رجال الاعمال في الفترة الاخيرة للبشير فيما اسماه البشير بنفسه (الحرب على القطط السمان)، والتى كان يبحث البشير خلالها عن مشاركة (القطط) في تلك (السمنة).
لقد كانت المحاكمات وجهاز الامن والمخابرات ينفذ ذلك الإرهاب، حتى يخرج للبشير حصته من اموال (الفاسدين) التى كانت تتم تحت اعين الدولة (وهي لله ..هي لله).
وهذا بعيداً عن نثرية البشير في الشهر والتى تبلغ (20) مليون دولار.
(3)
في صحيفة (الانتباهة) أمس وفي خطوطها الرئيسية التى كانت تحت هذا العنوان : (صحيفة أمريكية : البشير تلقى أموالاً من ضباط مخابرات سعودي) ، كانت تفاصيل الخبر تأتي بهذه الصورة : (كشفت صحيفة «وول ستريت» الامريكية عن تلقى رؤساء اموالاً من ضابط المخابرات السعودي السابق سعد الجبري، منهم الرئيس المعزول عمر البشير. ونقلت «بي بيسي» عن الصحيفة قولها إنها «حصلت على معلومات من مصادر امريكية واوروبية تفيد بوجود تحقيقات سعودية من معاوني الجبري لاستخدامهم أموال الدولة لأغراض متنوعة ، مثل دفع اموال لرؤساء اجانب مثل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير» ، وتحدثت الصحيفة الامريكية عن مساعي السلطات السعودية لمحاكمة الجبري بتهمة إهدار نحو 11 مليار دولار من أموال الدولة).
هذه البلد كان يحكمها (سمسار)…تعاملات البشير (المالية) غير الشرعية وصلت حتى للتعامل مع (ضابط مخابرات) اجنبي لا يرقى لدرجة وزير او مدير مكتبه.
كان يفترض ان يدير البشير اعماله من (ملجة) في سوق ام درمان ،أو من (دلالة) للسيارات في شارع الهواء بدلاً من ان يديرها من (القصر الجمهوري).
فعل بنا الرئيس المخلوع كل ذلك – والمؤتمر الوطني (المحلول) وإعلامه (المعلول) اقام الدنيا ولم يقعدها لأنه تم تعيين مدير لقسم الاخبار والسياسة في تلفزيون السودان بواسطة وزير الثقافة والإعلام. وهذا ايضاً دون الحديث عن نثرية البشير في الشهر والتى تبلغ (20) مليون دولار.
(4)
مساومات الرئيس المخلوع وصفقاته افقدت السودان (حلايب) وذلك عندما دخل في صفقة مع نظام محمد حسني مبارك بعد محاولة اغتياله الفاشلة من قبل نظام البشير، والتى دفع نظام البشير فاتورتها منطقة (حلايب وشلاتين) مقابل سكوت النظام المصري.
وما خفي كان اعظم من صفقات تمت في سد مروي وفي شواطئ النيل في ولاية الخرطوم.
في كل هذه الصفقات والاتفاقات – يجب ان يخرج للرئيس (حقه)…وكله تحت شعار (هي لله ..هي لله).
وهذا كذلك دون الحديث عن نثرية البشير في الشهر والتى تبلغ (20) مليون دولار.
(5)
بغم /
البشير كان تاجر (مواقف).
هو ضد (السعودية) لكي يقبض من (قطر)… وهو ضد (مصر) لكي يقبض من (تركيا).
يهاجم (امريكا) لحساب (روسيا) ،ويقاطع (ايران) من اجل (الامارات)، ويزور (سوريا) من اجل (عنبها)، ويحارب في (اليمن) من اجل (بلحها).
موقف (البشير) كان اكثر تأرجحاً من موقف (كركر) الذي لم تخبرنا لجنة ازالة التمكين حتى الآن عن (مفاسده).

The post السودان: محمد عبد الماجد يكتب: رئيس للبيع appeared first on الانتباهة أون لاين.