X

مستشفى غرب كسلا.. الخدمة غير متوفــــرة!

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

كسلا: كباشي
المشهد امام مستشفيات مدينة كسلا وتدافع المواطنين من اقاصي الولاية وجلوسهم على الارض لساعات طوال، ومن بينهم نساء واطفال وشيوخ جميعهم جاءوا طلباً للعلاج، هذا المشهد يؤكد بجلاء تردي الخدمات الصحية بحاضرة الولاية ومحلياتها المختلفة، اضافة الى عدم اهتمام الجهات الرسمية بايجاد حل هذه المعضلة المتجذرة، وبالتالي فإن المواطن يدفع أموالاً طائلة من جل علاج الملاريا وليس لاجراء عمليات مختلفة بالكاد لا تتوفر في المراكز الصحية، وقد صرفت عليها اموال ضخمة الا ان عدداً من هذه المؤسسات ظلت مباني مهجورة وصارت مرتعاً للقطط والكلاب وغيرها.
افتقار للخدمات
ولعل مستشفى الحفائر بمحلية ريفي غرب كسلا أنموذج حي لهذه الصورة التي تعكس بؤس المواطن هناك، ويقول الناشط بغرب كسلا بركات احمد نفاع في حديثه ان تعداد المحلية تجاوز (100) الف نسمة. ورغم النشاط الاقتصادي المتنوع للمواطنين وبالتالي دعم خزانة الولاية الا ان الخدمات بالمحلية من صحة وتعليم ومياه وغيرها تكاد تكون معدومة تماماً، وان وجدت فلا اثر لها على حياة المواطن. واشار بركات الى ان اتفاقية الشرق كان لها قدر كبير في تحقيق جملة من المطالب وانزالها على ارض الواقع عبر صندوق اعمار الشرق، مبيناً ان الصندوق بادر بانشاء مستشفى الحفائر في عام 2103م، وتم تأسيسه على احدث طراز، الا انه وللأسف ظل مباني فقط.
فشل رسمي
مبيناً ان حكومة الولاية ومنذ الحكومة السابقة فشلت في تشغيل المستشفى والاستفادة من خدماته طوال السنوات الماضية، مبيناً ان بعضاً من اصحاب المال يعمل عبر دعم من دولة خليجية والعمل على استخدامه للمصلحة الشخصية كاستثمار عبر نافذة المنظمات الخيرية، وتحويل المستشفى من عام الى خاص، مبيناً ان المحاولة باءت بالفشل لعدم وجود ضمانات للداعمين، ويضيف بركات أنه يتم التوافق بين مكونات المحلية على تشغيل المستشفى، مشيراً الى انه تم تكوين لجنة للاستثمار في المستشفى من مجموعة من التجار كمساهمة، ولم يتم التوصل الى اتفاق بين عضوية اللجنة، وتم الطعن في اللجنة الامر الذي قاد حكومة الولاية لالغاء اللجان، واتهم بركات مجموعات بأنها تريد الاستفادة من المستشفى لوجود صراع، وتأسف لعدم الاستفادة من خدماته، وشدد القيادي بغرب كسلا بركات نفاع على ضرورة حسم ملف مستشفى الحفائر وبتدخل من مجلس السيادة ومجلس الوزراء لانقاذ الموقف لعجز حكومة الولاية عن القيام بذلك، مبيناً ان المحلية تشهد انتشاراً لامراض الملاريا والتايفويد والالتهابات وغيرها من الامراض المزمنة والخطيرة.
مرحلة الانهيار
هكذا ظل انسان محلية ريفي غرب كسلا يعاني مع رحلة البحث عن العلاج، ويقول العمدة نافع عبد الله حماد عضو محكمة الرشايدة بالجهاز القضائي وعضو إدارة المستشفى ان انسان المحلية ظل يعاني كثيراً وهو يصرف اموالاً طائلة بحثاً عن العلاج، مبيناً انه لا يوجد اي مستشفى بالمحلية، واضاف قائلاً: لم تكتمل فرحتنا بهذا المشروع الضخم، وذلك بعدم افتتاحه بالرغم من اكتمال بنيته التحتية فضلاً عن استجلاب المعدات والاجهزة الحديثة، وعزا نافع ذلك لجملة من الاسباب من بينها ارتفاع كلفة التشغيل التي بلغت نحو (20) مليار من اسعافات اولية وتخصصات نساء وتوليد واطفال وغيرها من بقية الاقسام، مضيفاً ان حكومة الولاية ممثلة في وزارة الصحة وعدد من القيادات اجتمعت مع اللجنة للتفاكر حول عملية التشغيل وتقديم الخدمات وقد شرعت الحكومة في ذلك، وقال: تلقينا وعوداً بافتتاحه الا انه لا يوجد شيء ملموس، وان الحكومة غير جادة، وما يؤكد هذا اننا كلجنة رفضنا مقترح الحكومة بتوفير طبيب عمومي فقط، وطالبنا باختصاصيين في عدد من الاقسام بما يتماشى وحاجة المحلية لذلك، وان تكون الخدمة على مدار اليوم، وتم الاتفاق على هذه المطالب واتهم نافع جهات لم يسمها بالوقوف خلف تأخير افتتاح المستشفى من أجل مصلحتها الشخصية، باعتبار ان المستشفى سيهدد مصالحهم. وحذر نافع من مغبة إهمال المستشفى، مبيناً ان اجهزته صارت عرضة للتلف، بينما تعرضت بعض محتوياته للسرقة.
وفيات وسط الأمهات
وأبان نافع ان المنطقة تعاني من نقص حاد في الخدمات الطبية ولا يوجد ادنى حد للاهتمام بصحة الانسان، وحتى الادوية يتم حفظها وبيعها بصورة عشوائية وكأنها مواد تموينية، وكشف العمدة نافع عن حدوث وفيات وسط الامهات نتيجة الاهمال.
إلى متى؟
يبقى القول ان مستشفى الحفائر بريفي غرب كسلا سيظل مباني لا جدوى منها، ما لم تتحرك الجهات الرسمية والاهلية وتعمل على تفعيل هذا المرفق والاستفادة من خدماته، خاصة ان الوضع الصحي كما جاء على لسان عدد من القيادات بالمنطقة يستوجب توطين العلاج بالمنطقة، وبالتالي تمزيق فاتورة باهظة ظل يدفعها انسان المحلية وطي صفحة من المعاناة.

The post مستشفى غرب كسلا.. الخدمة غير متوفــــرة! appeared first on الانتباهة أون لاين.