X

أبوقردة لـ(الانتباهة): فترة أكرم اتسمت بعدم وجود إستراتيجية

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

حاوره: صديق رمضان
أكد وزير الصحة الأسبق،بحر إدريس ابوقردة ،أن فترة الدكتور أكرم علي التوم اتسمت بعدم وجود استراتيجية، وقال ان أداء وزارة الصحة خلال الأشهر العشرة الماضية لم يأت وفقا لمنهج محدد، مبينا أن الوزير السابق أكرم رفض اتباع الخطط الموجودة سلفا في الوزارة ولم يتمكن من تقديم رؤية جديدة ،ويعتقد ان هذا الأمر سبب أزمة الصحة الحقيقية خلال الفترة الماضية،وفي المساحة التالية نستعرض إجابات أبوقردة على أسئلة (الإنتباهة):ـ
] كيف تنظر الى الأصوات التي ارتفعت خلال الفترة الماضية وهي تشيد بأداء وزارة الصحة في فترة إدارتك لها برغم انك كنت جزءا من النظام البائد؟
-لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال ، وحينما يأتي التقييم من الآخرين يكون أفضل لانهم حينما يفعلون ذلك بالتأكيد ارتكزوا على حقائق ومعلومات ،وفيما يتعلق بأننا كنا جزءا من نظام الإنقاذ فهذا ليس أمرا يخصم من جهدنا الذي بذلناه من أجل الوطن والمواطن ولا يستطيع أحد المزايدة على تجردنا ويجب ألا يكون هذا الأمر معيارا للحكم علينا ،نحن شاركنا عبر اتفاقية والحقيقة تؤكد ان كل القوى السياسة التي تتصدر المشهد الآن شاركت النظام السابق
الحكم،علينا أن نحكم على الناس بوطنيتهم وأدائهم،وأعتقد ان المطلوب في الوقت الراهن ان يتوافق كل السودانيين لأننا اذا لم نفعل ذلك سنفقد وطننا.
] بالعودة إلى وزارة الصحة ،لماذا دائما متهمة بالإخفاق والقصور؟
-السبب يعود الى أنها وزارة ذات علاقة مباشرة بالمواطنين والأضواء تظل مسلطة عليها دائما وعلى ما تقدمه من خدمة ومهما اجتهدت إلا ان المواطن يظل طموحه أكبر، وفي كل دول العالم فان وزارات الصحة ومهما حققت من نجاحات يأتي ما تقدمه دون الطموح ، ومن المعلوم أن الوزارات المتعلقة بتقديم خدمة مباشرة تكون في مرمى نيران الانتقادات وهذا يمثل تحديا كبيرا أمام من يتولى إدارتها .
] فترتكم لدى البعض لم تشهد نجاحات كبيرة تذكر وأن الوضع الصحي في البلاد كشفته جائحة كورونا ؟
-لا اتفق معك في هذا الاعتقاد ،نعم ما تم تحقيقه قد يكون دون الطموح وهذا أمر طبيعي ولا غبار عليه ولكن لا يمكن تجريد فترتنا من النجاحات التي لم تأت من فراغ بل نتاج طبيعي لوجود
استراتيجية واضحة عملنا على تنفيذها ، ركزت بشكل عام على القطاع الصحي بصفة عامة ولم تضعها وتنفذها وزارة الصحة فقط بل كل الجهات ذات الصلة ومنها هيئة المياه وغيرها، ولتنزيل كل
الاستراتيجية على أرض الواقع كانت توجد آليات على ثلاثة مستويات ، سيادي، تنفيذي وفني .
] ولكن ليس لهذه الاستراتيجية نتائج ملموسة على أرض الواقع ؟
– بالعكس ..لها نتائج كثيرة على أرض الواقع على الأصعدة كافة وإذا كان الأمر بخلاف ذلك لما وجدت الحكومة الحالية بنية تحتية ومؤسسات صحية، الاستراتيجية التي انتهجناها وضعها خبراء في كافة المجالات لذا جاءت شاملة وهي الآن موجودة في وزارة الصحة ومن يريد الاطلاع عليها يمكنه فعل ذلك ،وهنا أشير الى أننا لم نكتف بوضع الاستراتيجية بل حرصنا على تطبيقها من خلال إنشاء مجلس التنسيق الصحي القومي الذي كان يضم رئاسة
الجمهورية وغيرها من جهات وعلى مستوى الولايات كان الولاة على رأسه ، وأقول انه رغم شح الإمكانيات تمكنا من توظيف الأموال الداخلية والخارجية بشكل جيد واستقطبنا المزيد من الدعم وهذا الأمر ساعدنا على تنفيذ الاستراتيجية.
] الخدمات الصحية في عهد الإنقاذ تركزت على ولايات محددة أبرزها العاصمة؟
– لا.. من أبرز موجهات الخطة التي كنا نعمل على ضوئها العدالة في تقديم الخدمات على مستوى العاصمة والولايات ليس على صعيد تشييد المرافق الصحية وحسب بل على كافة الصعد من توزيع كوادر صحية ودواء وأجهزة ومعدات ، وأعتقد ان التغطية الصحية الشاملة كانت من أبرز الإنجازات التي جعلت السودان يمتلك بنية صحية جيدة .
] ولكن أزمة الدواء على سبيل المثال في عهدكم كانت تراوح مكانها؟
– فترتنا شهدت وضع الدواء على رأس أولوياتنا لإدراكنا التام انه المرتكز الأساس للعملية الصحية ،وفي سبيل ذلك كنا نبذل جهودا مقدرة من أجل توفير المبالغ المطلوبة شهريا لاستيراد الدواء ، كنا نذهب الى وزارة المالية وبنك السودان كثيرا ونجحنا في إقناعهم بان الدواء يجب أن يكون أولوية وبالفعل هذا هو الذي حدث ولم تواجهنا مشاكل في توفير الدواء خاصة المنقذة للحياة .
] لم تشهد فترتكم اهتماما بتوطين صناعة الدواء بالبلاد؟
– بذلنا جهودا في هذا الإطار،ولكن أمر توطين صناعة الدواء يفترض ان يكون ضمن اهتمامات الدولة وليس وزارة الصحة وحسب، وهنا الأمر يحتاج الى وضع سياسات واضحة المعالم بمشاركة كل الجهات ذات الصلة يكون هدفها الأساس تقديم تسهيلات ومحفظات
للقطاع الصناعي الطبي الذي يمكنه ان يغطي نسبة مقدرة من حاجة السودان من الدواء إذا حظي بالاهتمام المطلوب الذي يأتي مقرونا باستراتيجية محددة.
] نعود الى الواقع الراهن ،لماذا تطاول أمد أزمة الدواء في عهد الحكومة الانتقالية ؟
-لأن الحكومة الحالية غير مدركة ان الدواء هو اولوية الأولويات، ولا تعلم أن الإمدادات الطبية وبحسب ما هو معروف لديها خط معين او نسبة من الدواء لا تسمح بانخفاضها لأن حدوث هذا يعني تشكيل خطر حقيقي يسهم في أزمة في الدواء والامتداد تمثل المخزون الإستراتيجي للبلاد، للأسف فان وزارة المالية وبنك السودان وكما يبدو من واقع الأزمة الراهنة لا يضعان الدواء على رأس الأولويات بعدم الإيفاء بأمواله المقررة شهريا ومعروف ان نتيجة ذلك هو الموت.
] ما هو تقييمك لأداء الوزير السابق للصحة أكرم علي التوم؟
– هنا لا أتحدث عن أشخاص،وتقييم أداء الوزير متروك للرأي العام، أما فترته فقد اتسمت بعدم وجود استراتيجية ،لذا لم يأت الأداء وفقا لمنهج محدد، كما أنه رفض اتباع الخطط الموجودة سلفا في الوزارة ولم يتمكن من تقديم رؤية جديدة ،وأعتقد ان هذه هي سبب أزمة الصحة الحقيقية خلال الفترة الماضية ،وبالتأكيد أي عمل دون رؤية محددة يضعها خبراء وعلماء وبمشاركة واسعة لن يكتب له النجاح وهكذا تطور العالم .
] وكيف تنظر إلى أداء وزارة الصحة في مكافحة جائحة كورونا ؟
– الكورونا اجتاحت كل العالم والكثير من الدول حتى الكبرى منها واجهت صعوبات بالغة في السيطرة عليها ولكن هذا لا يعني أنها لم تمتلك استراتيجيات محددة للتعامل معها ،غير أن الواقع في السودان يوضح منذ ظهور الجائحة في فبراير عدم وجود استراتيجية محددة وخطة واضحة ، وأكبر خطأ وقعت فيه الوزارة وهو ما ترتبت عليه أزمة إغلاق المستشفيات عدم توفير الأزياء الواقية للأطقم الطبية ،وأعتقد ان الأموال التي توفرت كانت كافية جدا للتصدي للجائحة إذا وضعت الوزارة خطة ،فمبلغ 165 مليون يورو كما سمعنا اعتبره رقما ضخما كان من شأنه أن يساعد كثيرا في التصدي للجائحة بنجاح ولكن عدم وجود خطة تسبب في إحداث الربكة التي شهدها القطاع الطبي الفترة الماضية.

The post أبوقردة لـ(الانتباهة): فترة أكرم اتسمت بعدم وجود إستراتيجية appeared first on الانتباهة أون لاين.