X

السودان: مزاهر رمضان تكتب: ليس كل مسلم كوز

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

وهج الفكرة … مزاهر رمضان
مرادفات كلمة كوز في عهد الإنقاذ كانت هي الفساد والفشل أما الآن فصار لها مرادفات جديدة منها التحريض بمسمى الدين على رفض الحكومة القائمة ومحاولة إفشالها باختلاق الأزمات في ضرورات حياة الناس.. أي أن الصورة الشيطانية للكيزان ما زالت حضورا… لم يتحولوا إلى ماض ولم نتعافى بعد.. ولا ندري إلام ينتهي ذلك كله.
ما يهمنا في الأمر هو أن الناس صاروا يصمون كل من يتحدث مدافعا عن الدين ورافضا للعلمانية بأنه كوز !! ثم يوجهون له سؤالا حادا : لماذا لم تعترض وتحتج حينما فعل الكيزان ذلك في عهدهم (مثل لماذا ثرتم غضبا على مذبحة القيادة ولم تغضبوا لمذابح دارفور ؟ أو لماذا خرجتم منددين بالتعديلات السكرانة والتزمتم الصمت إزاء سقطات الإنقاذيين)!! أولا: هذه البلاد فيها طوآئف مختلفة من الناس ولا يصح أن يتم حصر تلك الطوآئف المتعددة في طآئفتين تحت مسمى (الما معانا ضدنا ) و(الما مؤيد للحكومة دي يبقى كوز مندس) هذا يعطي الكيزان أكبر من حجمهم ويدفعهم للبقاء مندسين في مفاصل الدولة ومتحمسين لإقناع الناس بأنهم كانوا الأفضل كما أن هذا ليس عدلا…فهناك الكثير ممن هو مسلم أغبش لا انتماء له إلا للإسلام فهو ينافح عنه لا لمصلحة حزبية أو شخصية وإنما غيرة على محارم الله أن تنتهك.. ثانيا: لا تقل لأحد لم لم تعترض سابقا واعترضت الآن ذلك لأن الأحوال تختلف وتجبرك على بعض الصمت أو تدفعك للتحدث وبصوت عال… فالقمع الذي انتهجته الإنقاذ لتكميم الأفواه اقتضى أن يرى البعض المنكر ولا يغيره إلا بقلبه حفاظا على حياته وأسرته.. فتغيير المنكر واجب ولكنه درجات بحسب الحال والقدرة فقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام قوله {من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان} فالتغيير باليد يقتضي سلطة ونفوذا وقوة… فإن لم يكن ذلك فليكن كلمة حق تقال – ولو لسلطان جائر وذلك من أعظم الجهاد – فإن أعجزه ذلك بسبب خوف أو يأس فلينكر ذلك في ذات نفسه ولا يرضاه..ورغم ذلك كان هناك من ينتقد ويعترض على فساد الإنقاذ ويكشف خباياهم ويفضح ألاعيبهم وسقطاتهم … أما المشكلة الحقيقية في حياة أي شخص فهي ألا يتعفر وجهه غضبا لحرمات الله ويرضى بذلك وكأن هذا الدين لا يعينه..
الذين خرجوا احتجاجا على التعديلات السكرانة لا يعلم نواياهم إلا الله تعالى ولنحسن الظن أنهم خرجوا غيرة على محارم الله أن تنتهك فما زال هناك مسلمون حقيقيون وأولاد بلد شرفاء.
وكل ما حدث إبان الإنقاذ لم يكن مرضيا عنه والدليل خروج الناس عليها وإقصائها..
أما الجدل الذي أثارته التعديلات السكرانة فهو ابتلاء آخر وإلهاء وإرضاء للشيطان ليس إلا..ومعلوم من الدين بالضرورة أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وأن إنكار المنكر واجب فلا تعيبوا على المسلمين أمرا أوجبه دينهم عليه… ولا تعطوا الأشياء أسماء غير أسمائها ولا تبرروا الأفعال بالنية السيئة فهذه البلاد انهكتها المصائب وأوهنت قواها الخلافات فليت أمرا يجمع عليه الناس ولا يتجادلون فيه ولا يخطئ بعضهم بعضا من أجل أن تتعافى هذه البلاد وتلحق بركب الأمم المتقدمة.

نقطة أخيرة
ثمة خوف من قنوات فضائية وإذاعات تمت الموافقة عليها لا ندري هل ستكون إضافة إيجابية وخطوة نحو لم الشمل وإعلاء شأن الأخلاق أم ستكون معولا آخر للهدم ؟؟!!! ربنا يستر .

The post السودان: مزاهر رمضان تكتب: ليس كل مسلم كوز appeared first on الانتباهة أون لاين.

%%footer%%