X

(الأمة القومي) يقرر المشاركة في الحكومة الانتقالية

الخرطوم 16 يوليو 2020 – أعلن حزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي، المشاركة في مؤسسات السُلطة الانتقالية، عازيا قراره لضعف الأداء، وذلك قبيل تعديل وزاري وشيك.
المهدي استقبل حمدوك في منزله .. الخميس 22 أغسطس 2019 (الشروق)

وظل حزب الأمة ينتقد باستمرار أداء بعض مؤسسات الحكومة الانتقالية، كما جمد نشاطه في الائتلاف الحاكم ورهن عودته بتنفيذ إصلاحات وضع لها مسمى (العقد الاجتماعي الجديد).

وآثر الحزب الابتعاد عن الجهاز التنفيذي ومجلس السيادة حيث لم يدفع بأي من منسوبيه المعروفين للمشاركة في هذين الجهازين لكته كان عاقدا العزم على التمثيل في المجلس التشريعي، كما لم يتردد في المطالبة بمنحه نصيب الأسد في حكم الولايات باعتباره الحزب الأكثر جماهيرية وهو ما صرح به الصادق المهدي خلال لقاء جماهيري في ولاية القضارف قبل عدة أشهر.

وقبل أيام قرر حزب المؤتمر السوداني كذلك المشاركة في الحكومة الانتقالية متراجعا عن موقفه السابق الذي رفض التمثيل في مؤسسات الحكم.

ومع بروز هذين الموقفين تتحول حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك من وجوهها التكنوقراطية الى حكومة أحزاب سياسية بامتياز.

وقال نائب رئيس حزب الأمة، الفريق صديق محمد إسماعيل، لوكالة السودان للأنباء، الخميس: ” كمؤسسات رأينا بعد تجربة الفترة الانتقالية السابقة، وما اتضح من ضعف في الأداء بانعدام التجربة أحيانا، ورهن القرار الوطني لقوى سياسية او منطلقات حزبية، قررنا المشاركة في إطار التزامنا بدعم وتقوية الفترة الانتقالية ومؤسساتها”.

وتعتزم الحكومة الانتقالية إجراء تعديل وزاري وشيك وتعيين ولاة مدنيين للولايات، كما إنها تعمل بين الحين والآخر على استبدال قادة في مؤسسات الحُكم حصلوا على وظائفهم بناء على ولائهم السياسي للنظام السابق، بآخرين.

وأشار الفريق صديق إلى أن حزبه بصدد إجراء اتصالات مع مجلس السيادة ومجلس الوزراء والمؤسسات الأخرى، لطرح رؤاه وأفكار حول القضايا المطرحة.

وقال إن آليات الحزب التقت في وقت سابق برئيس الوزراء عبد الله حمدوك وبعض مساعديه، موضحين لهم آراء الحزب بشأن الحكم الولائي الانتقالي، كما أنهم قدموا اقتراحات “داعمة لميلاد مشروع متكامل مسنود سندا تشريعيا وجماهيريا، عبر منصة العمل القومي والمصلحة الوطنية العليا، مرتكزين على أعلى درجة من التوافق بين المكونات ذات الصلة”.

وكان مجلس التنسيق الأعلى لحزب الأمة قال في بيان يوم، الأربعاء، إن ترشيحات الولاة المزمع إعلانها لم تستوف معايير الكفاءة والنزاهة والعدالة والتأييد الاجتماعي، محذرًا من إحداثها ضررًا للبلاد حال أُعلنت.

وأكد الفريق صديق إن موقف الحزب تجاه قوى الحرية والتغيير لا يزال في تجميد عضويته، واستدرك: “لكنه يعمل بالتعاون مع الجميع من أجل المصلحة الوطنية العليا”.

وأشار إلي أن حزب الأمة يوجد الآن في كل المناطق التي تنادي بتوفير الأمن والخدمات سواء في اعتصام نيرتتي بولاية وسط دارفور أو اعتصامي فتابرنو وكتم بولاية شمال دارفور أو اعتصام منطقة أمري بالولاية الشمالية.

وأفاد بأن تواجد حزبه من أجل المساهمة بآرائه وقدراته وإمكانياته لتعزيز السلام وتحقيق الاستقرار كمتطلبات الانتقال إلى مرحلة التداول السلمي للسلطة.

وتشهد مدن تقع غرب وشمال وشرق السودان اعتصامات، بدأت في أوقات متفرقة من أواخر يونيو وحتى يوليو، تطالب بتوفير الأمن والخدمات وتحقيق العدالة وإقالة قادة نظام الرئيس المعزول عمر البشير من مؤسسات الحكم المحلي.