X

جائحة المواصلات والجنون (2)

شمس الدين المصباح

تناولنا بالأمس وفي هذه المساحة أحد أهم المشاكل الحقيقية التي تواجه المواطن المسكين (المغلوب على أمره) وهي مشكلة المواصلات.

والمواصلات هي المشكلة القديمة الجديدة، والتي فشل القائمون على أمرها في أن يجدوا لها حلاً، وقد أصبحت هي جائحة أخرى في ظل هذه الجائحة التي تؤرق المضاجع، وإن كان العالم قد بدأ يسيطر على جائحته، إلا أنه يبدو أننا فشلنا في أن نسيطر على جائحتنا الحقيقية (المواصلات).

وقبل أن نتحدث عن الفوضى الضاربة بأطنابها فيما يتعلق بالمواصلات أيام هذه الجائحة والتي تسيطر عليها مافيا التراحيل والشرائح والكريزات والهايسات؛ والتي تطل بوجهها الكالح والقبيح والقمئ ولا تبارح مكانها.

والأعجب والأغرب أنها تتواجد في مداخل الكباري وبجوار الارتكازات وفي كل التقاطعات المهمة وحتى السفر للولايات واجتياز المعابر التي نسمع (جزافاً) أنها مغلقة، وعلى مرأى ومسمع من الجميع.

والمواطن المسكين الذي تضطره الظروف القاهرة للخروج في ظل هذه الجائحة، هذا المواطن ماعليه إلا أن يدفع دم قلبه وأكثر لأفراد مافيا المواصلات؛ والتي تستغل هذه الظروف السيئة وتتكسب وتغتات على أكل لحم هذا المواطن الصابر المحتسب.

شؤون:

بارقة أمل في ظل هذه الظروف السيئة والمحبطة، لاحت في الأفق والذي نظنه قريب.. بارقة الأمل، أعلنتها شركة المواصلات العامة في مؤتمرها الصحفي الذي عقدته بمنبر وكالة السودان للأنباء (سونا)، والبشارة كانت (200) بص جاهزة للتشغيل والعمل وبأجرة رمزية في كل الخطوط.

كما نرجو أن نسمع عاجلا وتبشرنا هيئة سكك حديد السودان -(بالتنسيق مع البني التحتية والمواصلات)- ببارقة أمل أخرى، إن لم يكن للولايات، فاليكن في (جمهورية الخرطوم) بتشغيل قطار المواصلات الداخلي؛والذي كان يعمل بكل كفاءة ونجاح قبيل كارثة الجائحة اللعينة، قاتلها الله وقتلها..وفي سطور قادمة بحول الله، نتحدث عن المؤتمر الصحفي لشركة مواصلات الخرطوم.

شجون:
دعونا نردد مع الرائعين التاج مكي
وعبد العزيز المبارك عليه رحمة الله :
صبرنا كتير على الأشواق
طوينا الانتظار المر
ولما نشوفو ظالمنا
نحاول نلقى ليه عذر

صحيفة مصادر