X

السودان: الطيب مصطفى يكتب: شتان شتان بين نميري وهو يريق الخمر وبين من أباحوها والدعارة والفسق والفجور!

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

زفرات حرى

الطيب مصطفى

شتان شتان بين نميري وهو يريق الخمر وبين من أباحوها والدعارة والفسق والفجور!

طفرت من عيني دمعة حين شاهدت تسجيل فيديو للحظات إراقة الرئيس نميري للخمر في عام 1983م.
ما أثارني وحرك أشجاني ذلك التداول الواسع لفيديو إراقة الخمر بين يدي ما أصدره البرهان من تعديل في القانون الجنائي أرجعنا القهقرى لعقود من الزمان، حيث أباح الخمر من جديد ومعها الدعارة والعري، فشتان شتان أيها البرهان بين صنيعكم المخزي والمغضب لله ورسوله وصنيع نميري وهو يريق الخمر في نهر النيل مستجيباً بذلك لأمر الله العزيز ومتقرباً إليه سبحانه بما يثقل ميزانه يوم يقوم الناس لرب العالمين.
أود أن اسال البرهان الذي إنتزع السلطة ليسلمها للحزب الشيوعي وتابعيه من أحزاب قحت العلمانية المحاددة للاسلام : هل هذا بالله عليك ما استوليت على السلطة من أجله ، وهل ثار الشعب وأزاح النظام السابق لشن الحرب على دين الله ، وأهم من ذلك كله : هل هذا ما ترجو أن تقابل به ربك يوم الحساب؟!
إنها مناصحة للبرهان وللقوات المسلحة التي يمثلها ، لا أرجو منها غير أن تراجع نفسك قبل أن تلقاه ، فالعمر قصير ، ولو كان لبشر أن يخلد في هذه الدنيا لكتب الخلود لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كانت السلطة تدوم لما وصلت إليك.
أعجب ألا تقوم وحلفاؤك من القحاتة بقيادة الحزب الشيوعي باستفتاء مجمع الفقه الاسلامي الذي يفترض أنه مفتي الدولة الذي اخترتم عضويته بعد أن أزحتم علماء نحارير أتهمهم من وليتم من الشيوعيين بموالاة النظام السابق .. أعجب ألا تستفتوا مجمعكم الفقهي حول هذه التعديلات قبل إجازتها ، بل أعجب ألا تستجيبوا لنصحهم واستدراكهم الذي قدموه حول تعديلاتكم المغضبة لله ورسوله بالرغم من أنهم يفترض أن يكونوا أهلاً لثقتكم كونهم اختيروا من قبل حاضنتكم السياسية العلمانية (قحت)!
ذات الشيء حدث حينما استدرك علماء مجمعكم الفقهي على منهج الصف الأول اساس الذي وضعه مركز المناهج الذي يديره الجمهوري الزنديق القراي ، فبدلاً من الأخذ بملاحظات المختصين من علماء المجمع الفقهي الذين أبدوا تحفظهم على بعض محتويات المنهج استشاط وزير التربية الشيوعي غضباً مما سماه تدخلاً في عمله رغم افحامه برد صاعق من قبل المجمع الفقهي يقول فيه إن ذلك من صميم إختصاصه وفقاً لما نصت عليه لوائح مجمع الفقه الاسلامي !
بالله عليك يا برهان ما الذي يجعلك تذعن لكل مطلوبات الحزب الشيوعي بعقيدته ونظريته الماركسية الإلحادية الفاجرة والتي ركلها العالم أجمع حتى في بلاد المنشأ جراء فشلها الذريع بعد أن أجاعت الشعوب التي حكمتها وقهرتها وأحالت حياتها إلى ضنك وشقاء؟!
ما الذي جعلك تولي ذلك الحزب الشيطاني الهزيل الذي لا وجود له بين جماهير الشعب السوداني والذي ظل منذ أن تولى وأتباعه السلطة التنفيذية يكيدون للاسلام من خلال استصدار التشريعات المناهضة لعقيدة وهوية هذه البلاد والتنكر لكل شعارات الثورة ، حيث أحالوا السودان إلى سجن كبير ، رغم فشله في كل شيء خاصة معالجة الأزمة الاقتصادية التي ما خرج الشعب ضد النظام السابق إلا احتجاجاً على تفاقمها؟!
لماذا ترفض أن تكون رئيساً لكل شعب السودان وقواه السياسية بدلاً من أن تنحاز لفئة هزيلة معزولة وفاشلة ؟! لماذا تتسبب في هذا الاستقطاب السياسي الحاد الذي يوشك أن يغرق بلادنا في الفوضى والاحتراب؟!
عجبت أن تتجاهل ، وأنت توقع على هذه التعديلات المناهضة لدين الله ، أن تتجاهل نصائح الثقات من علماء مجمعكم الفقهي وكل اتحادات العلماء والدعاة ورجالات الطرق الصوفية بل ومذكرة الفقيه عبدالمحمود أبو الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار بحزب الأمة بالرغم من أنه أكبر أحزاب الحاضنة السياسية لحكومة حمدوك!
تأمل بالله عليك كيف سعدت السفارة البريطانية وسفيرها الاستعماري عرفان صديق صاحب مذكرة استدعاء البعثة الأممية للوصاية على السودان والتي وقعها مندوبه حمدوك وبعث بها لرئيسه السابق الأمين العام للأمم المتحدة!
ألم تلحظ كيف احتفت السفارات الغربية والمنظمات الأجنبية والصحافة الغربية بإباحة الخمور والدعارة والعري والخلاعة والمجون؟!
أقول محذراً إننا لن نسكت على إجازة هذه التعديلات الشيطانية وليس من حق أحد كائناً من كان أن يفرضها علينا خاصة وأن هذه فترة إنتقالية لا ينبغي أن تتجاوز مهمة القائمين عليها ممن سرقوا الثورة والسلطة إقامة الإنتخابات وتسليم السلطة لمن يختاره الشعب ، ولذلك فإن كل فعل يتجاوز هذه المهمة يعتبر باطلاً وغير معترف به لانه لا تفويض للقائمين على أمر البلاد الآن يخولهم أن يتصرفوا فيها وكانها مملوكة لهم بشهادة بحث.
إننا نطلب من شعبنا السوداني وقواه السياسية أن ينافح عن دينه ويرفض هذه التعديلات الكفرية وإلا فإن بلادنا لن تستقر على حال وعلى المحادين لله ورسوله ممن يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا أن يعلموا أنهم موعودون بعذاب أليم ليس في الآخرة أسنما في هذه الحياة الدنيا :(إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحِبُّونَ أَن تَشِیعَ ٱلفَـاحِشَةُ فِی ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا لَهُم عَذَابٌ أَلِیم فِی ٱلدُّنیَا وَٱلاخِرَةِ وَٱللَّهُ یَعلَمُ وَأَنتُم لَا تَعلَمُونَ) سورة النور

The post السودان: الطيب مصطفى يكتب: شتان شتان بين نميري وهو يريق الخمر وبين من أباحوها والدعارة والفسق والفجور! appeared first on الانتباهة أون لاين.