X

الطيب مصطفى يكتب: أين مفوضية حقوق الانسان مما يحدث من انتهاكات؟!

ويأبى الله الا ان يفضح قحت والقحاتة ويبطل وسائلهم الخسيسة التي ابتدعوها للنيل من خصومهم بالاكاذيب واحاديث الافك والبهتان التي اضحت محل تندر وإمتاع المجالس والاسافير ، بعد ان انقلب السحر على الساحر ، وبات كيدهم سيفاً مسلطاً على رقابهم ربما باكثر مما هو على رقاب خصومهم.
امس ، ويا للعجب ، قامت لجنة ازالة التمكين التي (يحتل) سيء الذكر صلاح مناع منصب مقررها ، قامت بفصل وكيلة النيابة نجوى علي الماحي التي كانت قد اصدرت قبل نحو شهر ، امراً بالقبض على مناع ، إثر البلاغ الذي تقدمت به شركة (زادنا) لاتهامه الجائر لها بغسل الاموال!
تصرف يشبه ما صرح به مناع حين قام من اجل تبرئة نفسه ، بفضح النائب العام ، فقد قال مناع إنه خرج من مكتب النائب العام حراً طليقاً بعد ربع ساعة سوى فيها اربعة بلاغات رفعت ضده! بما يعني أنه اكبر من ان يعتقل حتى ولو بلغ عدد البلاغات مئة ، وكان من بينها ما ينبغي ان يحشره في قعر جهنم !
إنها عدالة قحت العرجاء التي تبقي مناع رغم كل ما فعل الآن ورغم ما ارتكب من جرائم خلال العهد الماضي ، تبقيه في اللجنة لكي يواصل خرمجته وتطاوله على الدستور والقانون وليستمر في فضح قحت الى ان يقذف بها في مزبلة التاريخ!
ما حدث لوكيلة النيابة نجوى الماحي ، ايها الفرحين بالثورة وبمسرحيات ازالة التمكين ، وما حدث من تسويات عجلى في مكتب النائب العام وما لا يزال يحدث من مناع ومن غيره في لجنة التمكين الجديد ، انموذج من الارهاب والتخويف والترويع الذي يمارس يومياً على وكلاء النيابة بل على القضاة ومختلف المؤسسات العدلية ، فهل تتوقعون استقلالاً للقضاء او حكماً راشداً او دولة قانون في بلادنا المغتصبة وهل من عزاء للشهداء واسرهم وللثورة والثوار ؟!
لسسسسع ، نحن مع مناع الخير الذي لا تنقضي عجائبه فقد تداولت الاسافير واقعة غريبة حدثت امس ، حيث ورد أن مناعاً قال من داخل مقر لجنة ازالة التمكين لمدير عام الشرطة الجديد الفريق عزالدين الشيخ : (تعال انت هنا) ثم سأله : (وين زولك ده) ، قاصداً اللواء شرطة يوسف علي الذي كان قد حيّا الرئيس السابق عمر البشير عندما جيء به للاستجواب ، فما كان من مدير عام الشرطة الا ان زأر في وجهه محذراً اياه من التطاول عليه ومن قول عبارة : (تعال هنا) .. وهكذا وضع مناع نفسه في فتيل ضيق وأحرج امام الشامتين عليه سيما وانه ما عندو وجيع ولا صليح الا من بعض المتراجفين اما سطوته (الما خايلة فيهو )! بالمناسبة ، الزول ده قاعد كيف وبأي شرعية بعد ان انسحب حزبه من قحت؟!
يذكر ان مناع هو الذي قاد فريقاً من القحاتة في اليوم السابق للثلاثين من يونيو ، حيث داهم وصادر محتويات مقر لبعض شباب تحالف حشد جهزوا فيه بعض المواد الاعلامية للاستخدام في تلك المليونية ، ولا يزال الناس يتساءلون عن علاقة مناع ولجنة ازالة التمكين التي يفترض انها ذات اختصاص آخر ، بالمليونية والمسيرات ، ومن عجب ان حملات انتقامية ، قام بها في الغالب الحزب الشيوعي الذي كان قد طالب بحسم وردع من يخرج ضد قحت ، اعتقلت عدداً من الشباب حتى لا يشاركوا في المسيرة التي كانت حكراً على قحت ، الا من بعض الشباب والمواطنين الآخرين ممن لم ترصدهم كشات مناع والقحاتة ثم تواصلت ، ويا للعجب الاعتقالات حتى بعد الثلاثين من يونيو ، في دولة ترفع شعارات الحرية وتنص وثيقتها الدستورية على الحق في التعبير السلمي بمختلف اشكاله!
قبل ذلك هل احتاج الى ان اذكر الناس بما حدث لي من اعتقال لمجرد اني كتبت مقالاً هاجمت فيه مناع الخير الذي كان قبلها قد توعدني بالعقاب جراء كتاباتي وتصريحاتي؟!
هل احتاج الى التذكير بما حدث للشاب الثائر معمر موسى قائد تنظيم حشد المرعب للقحاتة والذي اعتقل ظلماً وعدواناً بعد ان ضرب من قبل شباب قحت داخل مقر لجنة ازالة التمكين ولا يزال قابعاً في سجون قحت لمدة تجاوزت الشهر بالرغم من أنه كان من قيادات حراك ثورة ديسمبر؟!
معمر سجن من قبل سيء الذكر الآخر عبدالله سليمان وحقق معه- ويا للعجب – مناع في حضور وكيل النيابة (دلدوم).
هذا قليل من كثير من ممارسات الرويبضة مناع الذي كتبنا عن علاقاته التجارية وغير التجارية المشبوهة ابان النظام السابق الذي يتباهى الآن انه ممن ناصبوه العداء ، شأنه شأن كثير من الاقزام الذين يجيدون التنقل بين الموائد ويغيرون مواقفهم بايسر مما يغيرون ملابسهم!
الا يحق لنا بالله عليكم ان نترحم على الثورة ديسمبر وقبل ذلك على شهداء ازهقت ارواحهم (سنبلة)؟!
على كل حال فاني لا اظن ان كارثة حاقت بقحت اكبر من ادخال امثال (مناع الخير) في لجنة ازالة التمكين التي جعلوا منها إحدى أهم وسائلهم للحرب على الاسلاميين ، فالرجل الفضيحة خير من ينطبق عليه الحكمة الشائعة (عدو عاقل خير من صديق جاهل).
اود ان اسأل : اين يا ترى المفوضية القومية لحقوق الانسان التي بت مقتنعاً انها منحازة لقحت ، ولا استبعد ان يكون مناع او وجدي صالح او ودالفكي رئيساً لها ، عدييييل كده ، ثم اين مبعوث حقوق الانسان الذي انتدب من المجلس الاعلى لحقوق الانسان بجنيف؟!

صحيفة الانتباهة