X

الاتحادي (الأصل) يعارض تمديد الفترة الانتقالية وتعديل الوثيقة الدستورية

الخرطوم 1 يوليو 2020- أعلن الحزب الاتحادي الديموقراطي “الأصل” رفضه القاطع لاتجاه الحكومة السودانية تمديد الفترة الانتقالية وتعديل الوثيقة الدستورية بالاتفاق مع قوى الكفاح المسلح.
القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل علي السيد المحامي

وتجرى في الخرطوم منذ يومين مشاورات مكثفة بين وفد من قادة الحركات المسلحة ومسؤولي الحكومة الانتقالية لمعالجة القضايا التي تعيق التوصل الى اتفاق سلام، وأكدت تسريبات اتفاق المجتمعين على تمديد الفترة الانتقالية لتصبح أربع سنوات تبدأ من تاريخ التوقيع على اتفاقية السلام بجانب تعديل المادة 20 من الوثيقة الدستورية لتسمح لشاغلي المناصب من الحركات المسلحة بالترشح في الانتخابات.

وقال القيادي في الحزب الاتحادي علي أحمد السيد لـ “سودان تربيون” الأربعاء ” في رأينا أي مساس بالوثيقة الدستورية بتمديد الفترة الانتقالية واجراء تعديلات عليها مرفوض تماما”.

وحث على عدم اللجوء الى تعديل الوثيقة الا تحت ظرف قاهر قال إنه غير متوفر حاليا سيما أن اثنين من الحركات الرئيسية الحاملة للسلاح لازالت بعيدة عن التفاهم مع الحكومة في إشارة الى مجموعتي عبد الواحد نور وعبد العزيز الحلو.

وقال “السلام الحالي غير كامل والاتفاق الجزئي يجعل الآخرين يرفعون سقف المطالب وبالتالي أي خطأ يرتكب بتجزئة السلام سيكون كبيرا .. وهذا ذات نهج النظام السابق بإغراء الاخرين وارضاء الحركات المسلحة دون أي تغيير في جذور الأزمة”.

وأشار السيد الى أن حزبه قرر دعم الحكومة الانتقالية منذ البداية وعدم الوقوف في صف المعارضة باعتبارها ستصل بالجميع الى المرحلة الديموقراطية.

وتابع ” الفترة الانتقالية هشة، وعرضة للتدخلات الخارجية والداخلية والحكومة غير منتخبة.. وبالتالي يجب التفاكر في الوصول الى تحول ديموقراطي حقيقي بدلا عن إطالة أمد الفترة”.

ونوه الى أن الوضع الاقتصادي بالبلاد يشهد ترديا ملحوظا كما أن المستثمرين لن يغامروا بالعمل في ظل حكومة مؤقتة لعدم وجود أي ضمانات، علاوة على أن مؤتمر برلين للشركاء وفق قوله لم يقدم ما يمكن الاعتماد عليه.

وقال السيد إن تحالف الحرية والتغيير مضطرب القرارات وتتعارض مكوناته برغم إنه يمثل الحاضنة السياسية للنظام، حيث ينصب كل الجهد على تحقيق السلام ورغم ذلك ارتكبت فيه أخطاء، بتدخل مجلس السيادة في تفاصيله ومنح وعود للحركات المسلحة انتجت التعقيدات الحالية.

وتابع ” نحن لا نمانع في تحقيق السلام بطبيعة الحال لكن لا نرضى أن يتوقف الجميع في محطته مع وجود قضايا أخرى اقتصادية وقانونية ملحة”.

وأشار الى ان كل القوانين السابقة لازالت سارية دون تعديلات ولم يوضع قانون الانتخابات والاحصاء، وتابع “كان من الأفضل أن ينشغل جزء من الحكومة بالسلام والبقية تعكف على الملفات الأخرى لأن الوقت المتبقي لن يسعف في انجاز كل هذه القضايا”.

وشدد السيد على أن العدالة التي تمثل أحد أبرز شعارات الثورة لازالت منقوصة ولا توجد محكمة دستورية حتى الآن حيث كان بمقدور المحكمة الغاء حتى قانون إزالة التمكين “لذلك لا يرغبون في تكوينها” كما أن المفوضيات المستقلة لم تتشكل حتى اللحظة.