X

زاهر بخيت الفكي يكتب: عُذرك هزيل يا وكيل..!!

أرسلنا قبل أيام قلائل رسالة عاجلة للسيد وزير الطاقة فيها جُملة تساؤلات ينتظر المواطن الرد عليها بعد أن خرج علينا معاليه بأعذارٍ واهية يُبرّر فيها قطوعات الكهرباء اليومية عن الأحياء السكنية ، حقاً لم يهضم المواطن تلك المُبررات ، إذ لا يُعقل أن تتوقّف المحطة عن العمل وتخرُج عن الخدمة بسبب سفر المهندس الأجنبي إلى بلاده بعد انتشار الوباء في بلادنا ، طيب ماذا عن المحطات الأخرى التي لا يُديرها الأجانب هل توقفت هي الأخرى بسبب كورونا أيضاً أم ماذا يا هذا.؟

المُهندس خيري عبدالرحمن وكيل قطاع الكهرباء جاءنا بتوضيح آخر حمّل فيه (كورونا) بعض تبعات ما يحدُث اليوم من شُح للإمداد ، وحدثنا عن خُطة استراتيجية مُتوسطة (5) سنوات وطويلة المدى (15) عام ، وكثير من الإنشاء التي لا تلزمنا على الأقل في الوقت الراهن ، أمّا بخصوص حل المُعضلة الحالية فالرجُل كتّر خيرو أضاف لنا سبباً آخر غير (كورونا) وسفر الخبراء الأجانب ، هذا السبب لم يتطرّق إليه السيد الوزير من ضمن مُبرراته السابقة.

لا زلنا ننتظِر التمويل المطلوب لشراء (الوقود) ، ويجبرنا ضعف المُكوّن الأجنبي على الاختصار في طلبياتنا على الحد الأدنى ، وهذا وضع يُشابِه أسلوب المُباصرة الذي لا يجب أن يكون مُتبعاً في قطاع مهني حساس كالكهرباء يتطلّب تطبيق أعلى درجات السلامة وأفضل مُستويات الجودة في تشغيله ، ومع تقديرنا للظرف الذي تمُر به الدولة الأن ، ولكنّا نأسف جداً لعجزنا عن تقديم الخدمة التي نطمح ونعلم جيداً كيف يمكننا تقديمها على أفضل وجه ، وبمهنية عالية طالما تمّ توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات وتوفير قطع الغيار اللازمة للصيانة.
ممّن تنتظر التمويل سيدي الوكيل..؟

تخيّلوا معي مؤسسة كالكهرباء ندفع لها مُستحقاتها (مقدماً) عداً ونقدا ، تستخدم أسلوب البصارة كي تُنير لنا منازلنا جُزء من اليوم ، وللظُلمات والجو الساخن وجيوش البعوض تتركُنا بقية اليوم ، ويأتّ من يُحدثنا بُجرأة عن عجزهم في توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات ، الجابرك شنو على البصارة ومؤسستك هي المؤسسة الوحيدة التي نسعى للتوريد لها (كاش) لشراء خدمة باتت غير متوفرة ، أين تذهب هذه الإيرادات الكبيرة ولماذا لا تتحمّل المالية وبنك السودان مشقة توفير النقد الأجنبي اللازم لشراء الوقود والإسبيرات باعتبار أنّ قطاع الكهرباء في زماننا هذا يُعد من أهم القطاعات الخدمية التي تحتاج الدولة إلى خدماته قبل المواطن المُبتلى والذي اعتمد عليها في كُل حياته .

الاعتراف بالفشل (فضيلة) يشترك في إنكارها القُدماء والجُدد من ساسة هذا البلد ، واعلموا أنّ مُبرراتكم لن تُضئ لنا عتمة ولن تمنحنا نسمة هواء باردة.
وكان الله في عون البلاد وأهلها.

صحيفة الجريدة