X

قوى التغيير : موكب 30 يونيو درس لكل من يحاول السيطرة على الحكم بمفهوم شمولي

اعتبر القيادي بالحزب الشيوعي صدقي كبلو والقيادي بالتغيير ، ان موكب 30 يونيو الماضي كان منعطفاً حاداً بين الانتكاسة والانتصار للثورة.

وقال كبلو بحسب صحيفة الجريدة: لولا نجاح موكب 30 يونيو الماضي لتم القضاء على الثورة وعدنا للحكم العسكري من جديد ، واستدرك قائلا :لكن نجاح موكب 30 يونيو وسيطرة الجماهير على الشارع أعطت رسائل للمجلس العسكري فحواها “إن الثورة مازالت حية وأن فض الاعتصام لم يؤد إلى نهايتها” ، وأكد أن ماحدث بعد 30 يونيو لايساوي حجم الهدف الذي قامت من اجله الجماهير في ذلك الموكب لانه حدثت مساومة مع المجلس العسكري قادت إلى سيطرة العسكر على السلطة حيث منحتهم الجيش والاجهزة الامنية ، وزاد حتى لو قبلت قوى التغيير في ذلك الوقت بوجود العساكر في السلطة كان من المفترض أن يكون هنالك سلطات واسعة للمدنيين ، لأن ذلك تراجع من قوى التغيير في ظل ثورة منتصرة بفعل موكب الثلاثين من يونيو .

وأقر كبلو بأن مفاوضي قوى التغيير في ذلك الوقت لم يكونوا بمستوى وحجم موكب الثلاثين من يونيو ، وأردف هذا هو سبب خلاف الحزب الشيوعي في ذلك الوقت مع قوى الحرية و التغيير لعدم قبولهم بالوثيقة الدستورية لرؤيتهم لشكل العسكر في السلطة واضاف الوثيقة الدستورية كان يفترض أن تعطي سلطات اقل للعسكر و أن تعبر عن إرادة الثورة والثوار ، ولكن كل ذلك لم يحدث ، وفي تعليقه على مليونية اليوم قال كبلو الحكومة تتخوف من الجماهير من أن تكون مطالبهم اعلى لذلك قبلت بالمطالب التي قدمتها لهم لجان المقاومة والتي سبقت الموكب ووصف تلك المطالب بالعادية، ورأى أنها تدخل في سياق تكملة اهداف الثورة ، لافتا إلى أن الثوار في هذا الموكب سيتعاملون بحكمة ، وذلك غرار الموجهات التي ستقوم بها لجان المقاومة من خلال الإلتزام بالموجهات الصحية ، وعدم صعودهم للجسور التي اغلقتها السلطات ، بالاضافة إلى الالتزام بالمواكب داخل الاحياء وعدم ذهابهم للخرطوم ، واصفا كل هذه الخطوات “بالحكمة” ، التي تعكس سليمة الثورة .
من جانبه قال القيادي بقوى الحرية والتغيير الطيب العباسي إن موكب الثلاثين من يونيو في العام الماضي ، اظهر القوة الحقيقية لعنفوان الثورة و لايمكن أن ينسى من ذاكرة السودانيين ، كما كان ذات اليوم هو انتصار عظيم ودرس لكل عسكري يريد أن يتمشدق ويحاول أن يسيطر على السلطة بمفهوم شمولي وديكتاتوري ، واعتبر ان موكب 30 يونيو تطبيق حقيقي لشعارات الثورة وفيه رسالة للعالم فحواها “أن الشعب السوداني معلم الشعوب في الثورات تاريخيا وحديثا ، وأن ذلك اليوم ازاح حكم العسكر للأبد في السودان ، واقر العباسي بأن قوى التغيير بعد يوم 29 يونيو وقعت في اخطاء كثيرة ابرزها ضعفها في التفاوض ومساومتها للعسكر ، ويضيف ، ماحدث بعد 30 يونيو لا يليق بحجم هذا اليوم في إشارة منه للشراكة التي تمت بين قوى التغيير والعسكر ، بجانب أن شعارات واهداف الثورة لم تكتمل .

الخرطوم: (كوش نيوز)