X

تزايد التأييد لمليونية 30 يونيو وحمدوك يؤكد كفالة حق التظاهر

الخرطوم 23 يونيو 2020 – تزايدت الأصوات المؤيدة لتظاهرات أعلنت تنظيمها لجان المقاومة في 30 يونيو الجاري، حيث أبدى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك تأييده الضمني لها، بينما دعا منبر السلام العادل للمشاركة فيها لإسقاط الحكومة الانتقالية.
حمدوك يلوح بعلامة النصر أثناء مؤتمره الصحفي الأول في 21 أغسطس 2019 (أسوشيند برس)

وانتشرت دعوات على نطاق واسع للتظاهر في 30 يونيو، تبنتها لجان المقاومة بدعم من تجمع المهنيين السودانيين لتصحيح مسار الثورة، كما دعا مؤيدون لنظام الرئيس المعزول عمر البشير وجماعات إسلامية أخرى للتظاهر في ذات اليوم للإطاحة بحكومة الحكومة الانتقالية.

وتحمل 30 يونيو ذكرى مليونية خرجت بذات اليوم في 2019 لمناصرة الحكم المدني ومؤازرة أسر الشهداء، أجبرت المجلس العسكري – المحلول على العودة إلى طاولة التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، فتوصلا لاتفاق سياسي تقاسما على إثره السُلطة في فترة انتقالية مدتها 39 شهر، كما يحمل نفس التاريخ ذكرى الانقلاب العسكري الذي قاد البشير إلى سُدة الحُكم 1989.

وقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي “إن ذكرى الثلاثين من يونيو هي ركيزة أساسية في مجرى الثورة وانتصار لكل قيمها بعد احداث مجزرة فض الاعتصام صنعتها التضحيات الجسورة لشباب الثورة”.

وأضاف: “وفيها أؤكد أن حق التظاهر والتعبير السلمي مكفول لكل المواطنين مع ضرورة مراعاة الضوابط الصحية اللازمة حتى لا يتضرر أحد”.

وأتي حديث حمدوك غداة اجتماعه مع ممثلين للمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير -وهي بمثابة الائتلاف الحاكم، اتفقا فيه على تشكيل المجلس التشريعي وتعيين حكام الولايات المدنيين وتقييم أداء الحكومة خلال يوليو المقبل، وفقًا لمتحدثة باسم المجلس المركزي.

من جانبه، قال الأمين العام للمؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف إن “٣٠ يونيو هو يوم وحدة الشارع وتماسكه وسنده لسلطته المدنية، بيدنا أن نجعله دفعة قوية إلى الأمام في طريق انتصار الثورة، وبيدنا أيضاً أن نصنع منه سيفاً يقطع أوصال المرحلة الانتقالية ويفتح الطريق لمن يتربص بها”.

ولم يعلن حزب المؤتمر السوداني حتى الآن، موقفا رسميا بشأن احتجاجات 30 يونيو، وقال أحد قادته لـ”سودان تربيون” إن موقف الحزب من الاحتجاجات المرتقبة سيصدر من المكتب السياسي.

وأشار يوسف في منشور على صفحته بـ “فيس بوك” إلى وجود طريقين بخصوص تظاهرات 30 يونيو، الأول “هو الاحتفاء بيوم وحدتنا ومواجهة صعوباتها بالإصرار على تحمل مشاق البناء المؤسسي… هذا الطريق يدرك أن نجاح المرحلة الانتقالية رهين بترجيح كفة توازن القوى لصالح القوى المدنية الديمقراطية وهو أمر يتطلب وحدتها وتنظيمها ونجاح سلطتها الانتقالية وتقليل النفوذ السياسي والاقتصادي للمؤسسة العسكرية وعدم زيادة حدة التناقضات داخل صف المدنيين بالمزايدات والتخوين وادعاء الموقف الأخلاقي الأكثر رفعة. لو استطعنا أن نفعل ذلك سترجح ٣٠ يونيو القادمة الكفة مرة أخرى لصالح السلام والتحول”.

وأضاف: “الطريق الثاني هو طريق من يظن في نفسه النقاء الثوري التام بما يتطلب أن يلطخ كل شخص عداه بالنواقص. هذا الطريق تدفعه نوايا مخلصة أحياناً ولكنها تعبد الطريق نحو الجحيم، فنتيجته الطبيعية هي تقسيم القوى المدنية وشغلها بصراعاتها الداخلية وانهاكها بمعارك الدرجة الثانية وهدم المعبد فوق الجميع”.

ودعا منبر السلام العادل، المحسوب على الإسلاميين، عضويته للمشاركة في التظاهرات بغرض تصحيح مسار الثورة لإسقاط الحكومة الانتقالية وتكوين حكومة جديدة بالتشاور بين مجلس السيادة والقوى السياسية دون استثناء، على أن تكون فترة تفويضها عام واحد ينتهي بإجراء انتخابات عامة في البلاد، مع استمرار حكام الولايات العسكريين في مناصبهم.

وطالب المنبر الذي يرأسه الطيب مصطفى وهو أحد أقرباء الرئيس المعزول عمر البشير، بأن يكون مجلس السيادة مسؤولا عن ملف السلام ويشكل لذلك مفوضية قومية تعمل تحت اشرافه، على ألا يقيد تحقيق السلام بالفترة الانتقالية.