X

موكب ال 30 من يونيو.. سيناريوهات متوقعة

الخرطوم: ايمان كمال الدين

بين التأييد والرفض هكذا تباينت ردود الأفعال حول الدعوة لموكب الـ30 من يونيو الداعي لإكمال هياكل الحكم الانتقالي في السودان ومحاكمة رموز النظام السابق والقصاص للشهداء.

الدعوة وجدت لاحقًا تأييد بعض مكونات الحُرية والتغيير أبرزهم تجمع المهنيين السودانيين،الحزب الشيوعي السوداني، قوى الإجماع الوطني، والتجمع اﻻتحادي، مبادرة المجتمع المدني.

توسعت المطالب لتشمل تعيين الحكام المدنيين للولايات، إنفاذ قانون إصلاح الأجهزة العدلية، عقد المؤتمر الاقتصادي، استكمال السلام وتحقيق وحدة قوى الثورة.

ردود الأفعال التي جاءت متباينة حيال الموكب أملتها ظروف جائحة كورونا بالبلاد التي فرضت واقعًا معينًا في منع التجمعات، إلى جانب مشاركة وتأييد ودعوة بعض مكونات قوى الحُرية والتغيير لها فيما تُعد الحكومة حكومة تحالف قوى الحُرية والتغيير.

تأييد بعض مكونات قوى الحُرية والتغيير للمواكب وتحديد مطالب جعل بعض لجان المقاومة تطالبها بالابتعاد عن شؤون التنظيمات الثورية والاضطلاع بمهامها وتحمل مسؤوليتها التاريخية بصفتها التحالف الحاكم الآن.

مران صعب
بخلاف جائحة كورونا تمثلت مخاوف البعض في مشاركة منسوبي النظام السابق في الاحتجاجات وإحداث نوعٍ من الفوضى.
وفيما تستعد السلطات والشارع لمرانٍ صعب في الـ30 من يونيو عقد المجلس المركزي لقوى الحُرية والتغيير مساء الاثنين 22 ينويو اجتماعًا مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك تم الاتفاق فيه على تفعيل انفاذ كل بنود المصفوفة وتشكيل وفد مشترك عالي المستوى للقاء كلٌ من الجبهة الثورية، الحركة الشعبية بقيادة الحلو، وحركة تحرير السودان قيادة عبد الواحد.

كما أمّن الاجتماع على تعيين الولاة المدنيين بشكل عاجل، والتقييم المشترك لأداء الوزارات المُختلفة وإجراء الاصلاحات والتعديلات الوزراية اللازمة ، والالتزام الصارم بالصلاحيات المُحددة لهياكل السلطة المُختلفة كما ورد في الوثيقة الدستورية.

وفيما تعد بعض مُخرجات الاجتماع إحدى مطالب موكب الـ30 من يونيو أكد الاجتماع أن ذكرى الـ30 من يونيو تُمثل ركيزة أساسية في الثورة، وأكد الاجتماع أن التظاهر حقٌ مكفول مع ضرورة التزام الضوابط الصحية منعًا للضرر.

أبرز السيناريوهات
وفيما برزت مخاوف لدى البعض من تحول المواكب لأداة للسلطة، أكدت بعض لجان المقاومة مواصلة المواكب ما بعد الـ30 من يونيو حتى تحقيق مطالب الثورة.

الخبير الاستراتيجي اللواء أمين اسماعيل مجذوب قال في حديثه لـ(السوداني): هذه المواكب دعت لها القوى الثورية لجهة أن لديها مطالب أساسية،مشيرًا إلى أن أحدى السيناريوهات هو تداخل من الجهات التي تعمل ضد الثورة مستدركًا أن الاجهزة الأمنية تراقب الموقف بدقة وتوفر الحماية اللازمة.

وأضاف: إلا أن تدخل عناصر مناوئة للثورة يُمكن أن يؤدي لوقوع ضحايا وتعكير العلاقة، أما السيناريو المظلم بحسب مجذوب فهو وقوع صدام بين المواكب والقوات النظامية، داعيًا إلى عدم تخطي الخطوط الحمراء.

ويرى مجذوب أنهُ من الأفضل تحديد مسارات للمواكب حتى تسليم مطالبها للجهات المُختصة، مُحذرًا من تطاول أمد المواكب والتحول لاعتصام في بعض الأماكن مما يعني العودة للمربع الأول وتهديد الأمن الوطني وتعطيل الحياة العامة.