X

السودان: سهيل الأرباب يكتب: توقيع اتفاقية السلام .. انجاز تاريخي وعبور عظيم

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

بتوقيع السلام مع الحركات المسلحة وايقاف الحرب فى الايام القليلة القادمة حسب ماورد من بشريات بواسطة النائب الاول حميدتى والاستاذ ياسر عرمان احد قيادات الحركات المسلحة مع الحركة الشعبية جناحى جبال النوبة والنيل الازرق وحركة العدل والمساواة ومقاتلى شرق السودان يكون السلام قد فرض ارادته بنسبة99% وسيلحق المترددون عند تنفيذ اتفاقيته بشفافية ووضوح فيما يعتبر انجاز تاريخ وعبور عظيم لاهم قضايا الدولة السودانية.
وقد عالجت المحادثات والاتفاقية مختلف القضايا وبتفاصيلها المملة ولم تترك شاردة او واردة الا وتطرق لها بعمق وتجربة تضاف الى الانسانية فريدة وبمشاركة كافة القوى السياسية الممثلة بمجلس الوزراء والمجلس السيادى وحركة قحت وعبر ايام وليال طوال امتدت الى 10اشهر جزء منها توقفةبسبب وباء الكورونا واشهر ضاعت فى البدء بتحديد موضع التفاوض واختيار جوبا كعاصمة للتفاوض والاخوة الجنوبين كرعاة للمحادثات وهى فطرة انتماء ورسالة عظيمة للمستقبل فى وحدة وتطور السودان ورسالة تعاون استراتيجى ومصالح مشتركة ومصير بين شعب واحد اقتضت ظروف الانهاك والفقر الفكرى والتعصب الى تحوله الى بلدان وماحدث من وعى عميق بالوصول الى اتفاقية السلام المجيدة هذه ادراك تجربة الجنوب وحربه والامساك بالسودان من مزيد من الانقسامات والتشظى وقبول تحديات التنوع الثقافى والجغرافى والسياسي وجعله مركز للقوة والابداع فى الحلول ومجابهة قضايا التنمية والمستقبل.
فيما يعتبر هذا الانجاز اهم انجازات الحكومة الانتقالية بقيادة حمدوك لما يترتب عليه استقرار سياسي واجتماعى وبئة صالحة للتنمية والتطور الاقتصادى والاستقرار فى انظمة الحكم والادارة وترسيخ مبادى الديمقراطية والحكم الرشيد.
وبهذا الانجاز يكون قد حسم الصراع السياسي مابين قوى الثورة وفلول النظام السابق وتحالفاتهم ودولتهم العميقة فى محاولة ارجاع عقارب الساعة والتاريخ الى الوراء واعادة بعث دولة الانقاذ والديكتاتورية وحكم الفرد واستغلال الدين والعنصرية فى نزع حريات الامة وصوتها فى التعبير عن المطالبة بحقوقها الانسانية والسياسية فى التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية وسيادة دولة القانون والمساواة امام القضاء والتداول السلمى للسلطة عبر الصراع الديمقراطى الحر وانهاء جدليات المركز والهامش بالوقوف على ارض صلبة اسستها الاتفاقية بتاسيس فكر ورؤى عميقة لمعالجة تناقضات الدولة السودانية بتاريخها الحديث منذ نيل الاستقلال وحتى الان بالتاسيس لحلول جذرية لمشكة التوزيع العادل للسلطة والثروة بما يسهم بانتاج سودان جديد لشعبه وللامم والشعوب الشقيقة وفى تحقيق حلم راود اخيلة المفكرين كثيرا ودفعت فيه اثمان باهظة من دماء شعبه وعبر مسيرة نضال امتدت طويلا وكثيرا مايقارب السبعين عام.
وبهذه الاتفاقية وبنودها نقول بكل فخر وامتنان بانه قد وضع الاساس النظرى السليم نحو مستقبل الدولة السودانية فى نماها وتطورها ورفاهية شعوبها واحترام حقوقهم الانسانية.
وبتوقيع الانفاقية ينتقل التحدى الى مستوى التطبيق والذى سيكون ممهدا بطبيعة الاتفاقية الشمولية لكافة التفاصيل ويبقى امر انزالها وتطبيقها على ارض الواقع امر ارادة وتحدى سياسي وهو مانستطيع ان نقول بانه متوفر باعلى المستويات داخل السلطة بفرعيها السيادى والوزارى والمدنى والعسكرى بالاضافة الى كافة الاحزاب ومنظمات المجتمع المدنى وكل القوة الفعالة على المسرح السياسي النشط عبر الثورة وانجازها مما يوفر دعما ودفقا ايحابيا فى مرحلة التطبيع وسرعة الانجاز بازمنة قياسية ووسط احساس وحماس وطنى عام وحاسم بالمسؤلية وروح ثورية فى تطبيق الاتفاقية وجعلها واقعا معاشا يمهد لمجابهة تحديات الدولة السودانية الاخرى المهمة والعاجلة والتمثلة فى حالة الغلاء المستعر والتهريب وتحارة العملة وانخفاض مستوى دخل الفرد وقضايا الصحة والتعليم والصناعة والتجارة الخارجية وتجويد التعليم العالى والبحث العلمى والزرعة والنمو الاقتصادى …الخ
والتى ما كان من الممكن التطرق لها بفعالية فى ظل استمرار الحرب وتاكل اطراف الدولة والقتل والتشريد وشح موارد الدولة وامكانية التقليل من الصرف على بندى الامن والدفاع وهى التى كانت تشكل اكبر عب على الميزانيات طوال 70عاما.
فدون سلام لايمكن الحديث عن تنمية ولايمكن الحديث عن وقف التدهور فى كافة مناحى الحياة فالحرب تعنى الموت والدمار والفناء وبالسلام تبداء قاطرة الاصلاح والتطور بالتحرك والوصول الى مقاصدها وتحقيق امال وطموحات الشعب فى النماء والتحضر والدولة الانموذج.

The post السودان: سهيل الأرباب يكتب: توقيع اتفاقية السلام .. انجاز تاريخي وعبور عظيم appeared first on الانتباهة أون لاين.