X

تأكيد حمدوك أن حق التظاهر مكفول بالإشارة لمليونية 30 يونيو مؤشر لرفع الحظر الصحي الشامل في الخرطوم

يترقب الشارع السوداني قرار الحكومة السودانية بخصوص تمديد الحظر الشامل المفروض على الخرطوم بسبب جائحة كورونا أو إلغائه والمتوقع صدوره قبل يوم 29 يونيو 2020.

وكشفت مصادر رقيعة لكوش نيوز، إن لجنة الطوارئ الصحية في السودان من المنتظر أن تعقد اجتماعًا طارئًا يوم الخميس لتنظر آليات عودة الحياة بكافة أنواعها خصوصاً مناحي الاقتصاد السوداني مع رفع القيود المتنوعة للحظر الشامل بالخرطوم.

وأكد المجلس المركزي لقوى إعلان الحرية والتغيير في إجتماع مساء يوم الاثنين ٢٢ يونيو ٢٠٢٠ مع السيد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وبحضور السيد وزير مجلس الوزراء وكبير المستشارين أن حق التظاهر مكفول بالإشارة لملونية ال 30 من يونيو القادمة، مما إعنبره بعض المراقبين برفع الحظر قبل اليوم المحدد.

ويقول الصحفي طلال اسماعيل في تدوينات سابقة (من الصعب التزام الناس بقرارات صحية جديدة في ظل الظروف المعيشية الضاغطة عليهم دي..صعب جدا.. ممكن يتخذ القرار بالتمديد لكن حيواجه بعدم انصياع كبير ولو قعدت تسمع رؤية اي رافض وظروفه حتتعاطف معاه ولو شفت الوضع القدامك وزيادة الحالات حتخاف كمان عليه.. وضع صعب).

ويتوقع خبراء ومراقبون إستفحال الأزمات التي تواجه السودانيين على كافة الأصعدة في الفترة القادمة، خصوصاً بعد الرفع المتوقع لحالة الطوارئ الصحية، وذلك نتيجة لمؤشرات الأداء السالبة لنحو 10 أشهر من عمل الحكومة الإنتقالية، برئاسة د.عبد الله حمدوك، مع إعتراف بعض قادة حكام السودان الجدد بالفشل في إدارة الحكم بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير ونظامه يوم 11 أبريل 2019.

خلال الشهور القادمة، وعلى الصعيد الإقتصادي يتوقع مراقبون تصاعد الأزمة الحالية والمتمثلة في نقص حاد في مواد الطاقة وإستمرارها رغم تحرير سعر الوقود ومضاعفته بنحو 5 أضعاف ما كان عليه عندما إستلم حكام السودان الجدد إدارة مقاليد البلاد،

ويتوقع إستفحال أزمة في الوقود خصوصاً الجازولين وذلك لحوجة البلاد لكميات كبيرة للتحضير للموسم الزراعي، وكذلك عودة المواصلات والنقل للعمل في وقت واحد يحتاج أيضاً لكميات كبيرة من الوقود.

كذلك يتوقع عودة أزمة البنزين وغاز الطبخ حال إيقاف مصفاة الخرطوم من أجل الصيانة الدورية والتي يرى مراقبون أنها تأخرت عن موعدها المحدد وذلك يشكل خطورة على عملها.

ويقول الخبير في الاقتصاد الزراعي محمود عبد الجبار بحسب ما نقلت عنه كوش نيوز (ويضيف الخبير في الاقتصاد الزراعي محمود (حكومتنا الثورية باعت المخزون الاستراتيجي من الذرة، تم بيعه للبنك الدولي لبرنامج الأمم المتحدة للغذاء مقابل 200000 طن قمح وهذا تصرف ينافي المسئولية كما يتجاهل الهدف الاول من من أهداف للمحزون نفسه، ونحذر من عواقب وخيمة في حال لم تنزل أمطار غزيرة وبالكميات الكافية مما يدخل البلاد في مجاعة محققة).

ويتوفع الخبير الإقتصادي د. معتصم الأقرع في مقال صحفي (من المؤكد ان السيد وزير المالية سوف يسعي لتعويم سعر الصرف في الأيام القادمة أو علي الأكثر الأسابيع القادمة حتى يتم التعويم قبل اجتماع أصدقاء السودان المانحين في يونيو ليحوز علي رضاءهم وتبرعاتهم).

وتشير كوش نيوز أن أعلى سعر وصله الدولار مقابل الجنيه يوم 16 يونيو 2020 في السوق الموازي حيث سجل الدولار 150.00 جنيهاً بينما يتداول هذه الأيام في حدود 140 جنيهاً.

ويقول الخبير الإقتصادي د. معتصم الأقرع (بعد رفع كل أنواع الدعم سوف يكون عجز الموازنة اعلي من 20% من الناتج المحلي الإجمالي – أي اعلي من 415 مليار جنيه – كحد ادني في غاية المحافظة التقديرية. والوسيلة الوحيدة المتاحة لتمويل هذا العجز هو طباعة المزيد من العملة).

وكذلك وبسبب جائحة كورونا وتعطل النشاط الإقتصادي يتوقع خبراء زيادة أزمات البلاد وسيتمثل ذلك في عجز كبير لموازنة العام 2020 وسينعكس في إرتفاع نسبة التضخم وإنخفاض كبير في قيمة الجنيه السوداني، وغلاء غير مسبوق في أسعار السلع والخدمات.

كذلك يتوقع مراقبون إنهيار كبير للخدمات في الفترة المقبلة مثل المواصلات العامة حيث لم تتم أي حلول عملية مثل إستجلاب بصات جديدة او صيانة للطرق، وفصل الخريف على الأبواب.

ويتوقع تدهور كبير في خدمة الكهرباء نتيجة لعدم توفير أو زيادة في السعات الجديدة منذ إندلاع الثورة السودانية في ديسمبر 2018، بالإضافة لنقص في التوليد الحراري قد يواجه البلاد بسبب أزمات الوقود المتكررة.

كذلك من تداعيات الأزمة الإقتصادية يتوقع خبراء ومراقبون إستمرار أزمة الدواء المتمثلة في النقص الحاد لإنتاج الأدوية في المصانع السودانية وتعثر الإستيراد وتوقعات أن الحلول الممكنة ستزيد الأسعار بصورة كبيرة، مع شبح الأزمة الصحية الكبرى التي يعيشها النظام الصحي في البلاد.

ويحذر مراقبون من خطورة بالغة على الوضع الإقتصادي بصفة عامة وعلى الموسم الزراعي بصفة خاصة حال تمديد الحظر الشامل وان الحظر يؤثر في التحضير للزراعة الموسمية ويهدد بفشل الموسم وربما يؤدي لنقص كبير في الحبوب الغذائية.

الخرطوم (كوش نيوز)