X

مجلس استشاري يرفض اتفاق سلام شرق السودان

أعلن المجلس الاستشارى الأعلى لشرق السودان، عن رفضهم لمنبر الشرق بمفاوضات جوبا، وما تمخضت عنه تلك المفاوضات من اتفاق.

وطالب المجلس في مذكرة رفعها لمجلسي السيادة والوزراء وقوى الحرية والتغيير، حصلت عليها (مصادر)، بعدم تضمين اتفاق الشرق ضمن وثيقة الاتفاق النهائي المرتقب بين الحكومة والجبهة الثورية، وإرجاء النقاش حول قضايا شرق السودان إلى حين انعقاد المؤتمر التشاوري الجامع لشرق السودان؛ الذي بادرت  جامعة الخرطوم برعايته في فبراير الماضي، وبمشاركة أهل الشرق بكل فعالياتهم السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني.

وفيما يلي تفاصيل المذكرة:

المجلس الاستشاري الأعلى لشرق السودان

إلى السيد / رئيس مجلس السيادة

إلى السيد /رئيس مجلس الوزراء

إلى السادة/ قوى الحرية والتغيير

إلى جماهير الشعب السوداني الصامدة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

نخاطبكم نحن في المجلس الاستشاري الأعلى لشرق السودان، وهو جهة استشارية وطنية  طوعية تضم مجموعة من أساتذة  الجامعات وعلماء وخبراء ومهنيين من أبناء شرق السودان تواثقوا على إنشاء هذا المجلس بهدف تقديم النصح والمشورة الفنية والسياسية في المجالات المطلوبة بشرق السودان للجهات الرسمية والأهلية من أجل تحقيق التغيير الاجتماعي والإصلاح السياسي والاقتصادي المنشود بالإقليم.

نخاطبكم اليوم تجاوباً مع تطلعات مواطنينا وأهلنا بشرق السودان في سعيهم الصبور لعقود من الزمن لتحقيق العدالة الاجتماعية ومطالبهم المشروعة  بالقسمة العادلة للسلطة وتوزيع الثروة والمشاركة في اتخاذ القرار مركزياً ومحلياً، وهي مطالب تاريخية ظل ينادي بها أهل الشرق منذ عام 1958م، لكن للأسف ظلت الحكومات الوطنية المتعاقبة تراوغ أهل الشرق أحياناً بالتجاهل التام لمطالبهم التاريخية، وأخرى بتقديم رشاوي سياسية وعقد صفقات مع أفراد وجماعات أطلق على بعضها اتفاقيات سلام.

مع ايماننا التام بما جاء في الوثيقة الدستورية التي جعلت تحقيق السلام الدائم من اولويات حكومة الفترة الانتقالية وتقديرنا لجهود الحكومة الانتقالية التي تسعى للوصول إلى سلام  عبر المفاوضات الجارية بجوبا عاصمة دولة الجنوب مع الحركات المسلحة، حرصاً منا وسعياً وتضامناً مع الجهود الوطنية المخلصة التي تأمل وتسعى في أن يصبح السلام المرتقب سلاماً حقيقياً ودائماً يخاطب جذور الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في السودان.

بناءً على ذلك نود أن نلفت انتباهكم أن ما يُعرف بمسار الشرق بمفاوضات الحكومة مع الجبهة الثورية؛ والذي شهد توقيع اتفاق عُرف باتفاق سلام الشرق بالأحرف الأولى في مارس الماضي لا يمثل منبراً مؤهلاً للتفاوض باسم أهل الشرق، ولن يجلب سلاماً حقيقياً، وذلك للأسباب الآتية:

أولاً : إن شرق السودان لا يشهد حالياً أي نزاعات مسلحة ولا توجد به مجموعات تحمل السلاح في الوقت الراهن.

ثانياً : وجود أفراد ومجموعات من أبناء الشرق بالجبهة الثورية لا يعطي لتحالف الجبهة الثورية الحق في تبني قضايا أهل الشرق المصيرية، وهو تحالف لا علاقة له بالشرق، بل هو تحالف لفصائل وحركات تتبنى مطالب أقاليم أخرى.

ثالثاً : المجموعات والأفراد الذين يدعون تمثيل الشرق بمفاوضات جوبا لا يحملون  تفويضاً من أهل الشرق، ولا يمثلون إلا أنفسهم، بجانب أن تنظيماتهم حديثة التكوين ولا تعدو أن تكون لافتات وواجهات لا وجود لها على أرض الواقع بشرق السودان.

رابعاً : كل المؤشرات والقرارات على أرض الواقع حالياً بالولايات الشرقية تؤكد أن هذا الاتفاق لن يفضي إلى أي سلام، بل العكس يعتبر إعلان حرب أهلية بشرق السودان بدأت نذرها بالنزاعات القبلية التي شهدتها ولايات الشرق الثلاث كسلا والقضارف والبحر الأحمر، بسبب الانقسام المجتمعي حول منبر الشرق بمفاوضات جوبا منذ الإعلان عن افتتاح مفاوضات جوبا في نوفمبر العام الماضي.

ونحن في المجلس الاستشاري الأعلى لشرق السودان إذ نتقدم إليكم بهذا البيان إنما نفعل ذلك استشعاراً منا بخطورة هذا الوضع، وأن سلام الشرق المرتقب بدلاً من جلب السلام تحوّل الى إحدى مهددات السلام الاجتماعي، وخطر يتربص بالأمن القومي.

عليه نعبر نحن في المجلس الاستشارى الأعلى لشرق السودان عن رفضنا التام لمنبر الشرق بمفاوضات جوبا، وما تمخضت عنه تلك المفاوضات من اتفاق، ونطالب بعدم تضمين اتفاق الشرق ضمن وثيقة الاتفاق النهائي المرتقب بين الحكومة والجبهة الثورية، وإرجاء النقاش حول قضايا شرق السودان إلى حين انعقاد المؤتمر التشاوري الجامع لشرق السودان؛ الذي بادرت  جامعة الخرطوم برعايته في فبراير الماضي، وبمشاركة أهل الشرق بكل فعالياتهم السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني.

الموقعون أدناه :

بروفيسور إبراهيم أحمد أونور –  رئيس المجلس

بروفيسور أوشيك أبوعائشة سيدي – نائب رئيس المجلس

رؤساء اللجان الفنية في المجلس:

دكتورة نوارة أبومحمد محمد طاهر

دكتور محمد أحمد طاهر

دكتور أونور أوشام عمر

دكتور أوشيك أدم على

أستاذ المطالب إبراهيم محمد

أستاذ جعفر بامكار
صحيفة مصادر