X

تجربة المغرب في العودة للعمل

د/ عادل عبد العزيز الفكي

بسبب الأثر البالغ والمدمر على الاقتصاد الذي نجم عن الإغلاق الكامل لمحاصرة جائحة فيروس كورونا المستجد، تخطط العديد من دول العالم للعودة للحياة الطبيعية تدريجياً، سواءً على مستوى العمل الحكومي، أو على مستوى أنشطة القطاع الخاص. اللجنة العليا للطوارئ الصحية عندنا في السودان قالت إنها تخطط لهذه العودة، بعد دراسة تجارب عدد من الدول في ذلك.
أقدم فيما يلي تجربة المملكة المغربية الشقيقة في هذا الإطار من خلال استعراض مختصر للموجهات التي صدرت من (وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة) وألزمت بها المرافق العامة. وسوف أبعث بالوثائق الكاملة لهذه الموجهات للجهات المختصة بالسودان إن شاء الله.
الأهداف المتوخاة من استراتيجية العودة التدريجية في القطاع الحكومي تشمل:-
– تأمين استمرارية الخدمات العمومية في ظروف تضمن سلامة الموظفين والمواطنين طالبي الخدمة في هذه الظروف الاستثنائية.
– ضمان مواكبة الإدارة الحكومية لاسترجاع حركة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
– التخطيط للعودة التدريجية للعمل، ومراجعة المخاطر المحتملة للوباء وفق نظام متابعة دقيق وفعال.
– الحد من انتشار الوباء بالمرافق الحكومية من خلال التقيد بالتدابير الاحترازية والوقائية.
– إنجاز المهام وتقديم الخدمات الحكومية بنجاعة وفعالية أكبر مع اعتماد نظام يسمح بالمرونة في العمل.
الركائز: اعتمدت استراتيجية إعادة العمل في المغرب على سبع ركائز رئيسة:-
– اعتماد الرفع التدريجي، تتم دراسة الوضعية في كل مرحلة قبل الانتقال للمرحلة التالية.
– التنسيق بين جميع المرافق الحكومية.
– اتخاذ تدابير تعتمد الأساليب الحديثة في العمل.
– ترسيخ نظام العمل عن بعد كآلية أساسية للعمل.
– استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بكثافة.
– اعتماد استراتيجيات فرعية لكل من: الإدارة، الموظف، المواطن طالب الخدمة الحكومية.
– اعتماد حملة إعلامية متواصلة وناجعة للحد من الوباء.
مراحل التنفيذ تشمل:-
– تكوين لجنة مختصة بالتدابير في كل مرفق.
– تجهيز وتهيئة مواقع العمل قبل بداية الرفع التدريجي.
– وضع برنامج عمل لتفعيل المهام والخدمات.
– تنفيذ برنامج العمل وتتبع التنفيذ والتقييم ورفع التقارير.
بعد ذلك ولجت الموجهات للتدابير الوقائية والاحترازية لكل من: الإدارة، الموظف، المواطن طالب الخدمة. وتضمنت الموجهات:-
– وضع أجهزة قياس درجة الحرارة عند البوابة الرئيسة لكل مرفق، ولا يسمح بدخول أي موظف أو مواطن تزيد درجة حرارته عن 37.3 درجة مئوية.
– مراعاة التباعد الاجتماعي بمسافة متر على الأقل والالزام باستعمال الكمامة. واستعمال البطاقة الإلكترونية لتسجيل الحضور للموظف.
– تخصيص قاعة للمراجعين لتفادي حدوث الازدحام.
– تطهير اليدين والأحذية عند الدخول.
– تأهيل مكاتب الاستقبال وموظفي الاستقبال وتدريبهم.
– توفير قاعات عزل مؤقتة للموظفين والمواطنين المراجعين الذين تتجاوز درجة حرارتهم 37.3 درجة مئوية.
– الاتصال بأرقام الطوارئ الطبية عند الضرورة.
– تتبع حالة الموظفين المصابين بصورة يومية قبل السماح لهم بممارسة العمل.
نأمل الاستفادة من التجربة المغربية. والله الموفق.
# كامل التضامن مع الأستاذ الطيب مصطفى، لا لكسر الأقلام وتكميم الأفواه