X

السودان تحت البندين6و7!

بكري المدنى

  • وأخيراً وقع ما كنا منه نحاذر – السودان تحت البندين السادس والسابع!
  • في البدء طلب السيد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك من بعثة يونميد البقاء في السودان بعد انتهاء أجل بقائها فيه ومن ثم خاطب الأمم المتحدة طالبا إياها إرسال بعثة سياسية تشمل ولايتها كامل التراب الوطني!

  • صحيح أن رئيس الوزراء لم يطلب قوات تصاحب البعثة السياسية المطلوبة وصحيح أن الطلب الذي جاء تحت البند السادس لا يتطلب وجود قوة مسلحة مع البعثة لكن عبارات في خطاب حمدوك على شاكلة القوة والمقدرة كانت تقبل أكثر من تفسير حتى تدخل السيد رئيس مجلس السيادة كما هو معلوم وتم تعديل الخطاب بنص واضح حول ماهية البعثة المطلوبة.

  • في بعض تفسيراته أو لنقل تبريراته كان السيد رئيس الوزراء يقول إن طلب بعثة سياسية تحت البند السادس جاء برغبة وطنية وهو أفضل من الوضع السابق والذي كانت فيه جزء من البلاد تحت البند السابع ولكن الدكتور حمدوك نفسه هو من عمل على تمديد بقاء قوات يونميد التى جاءت تحت البند السابع وكان مقرراً لها مغادرة البلاد!

  • وضع السيد رئيس الوزراء كل البلاد تحت البند السادس بطلب بعثة سياسية أممية مع التمديد للبعثة العسكرية الموجودة أصلاً حتى نهاية العام مع احتمال راجح التمديد لها مستقبلاً!

  • لقد قتل عمل البعثة السياسية المرتقب نقاشاً وتم طرح الكثير من الأمثلة للمقاربة والمقارنة ولكن مما لا شك فيه أن وجود بعثة سياسية أممية ذات مهام مدنية وفنية إضافة إلى وجود بعثة عسكرية في جزء مقدر من أرض الوطن يعني شيئاً واحداً لا ثاني له وهو أن إدارة البلاد قد أصبحت كلية تحت مظلة أممية مصاحبة بوجود قوة دولية وإقليمية في دارفور!

  • لقد فرط الدكتور عبدالله حمدوك وهو رئيس وزراء حكومة الثورة في المهام الموكلة إليه وإلى جهازه التنفيذي وتنازل عنها طوعاً لبعثة أممية تقوم بها إنابة عنه تحت تبرير المساعدة والدعم فالبعثة لها رئيس ومدراء في مقام الوزراء وسيحسب أي إنجاز في الجانب السياسي والمدني لصالح هذه البعثة أما الإخفاق فسوف تتحمله حكومة حمدوك التي استدعتها واستعانت بها!

  • إن ما يهمنا وقد (حدث ما حدث)هو مصير البعثة السياسية الدولية بعد انتهاء أجل الفترة الانتقالية واختيار السودانيين لحكومتهم المنتخبة هل تبقى أم ترحل مع حمدوك ؟!وما الضمان ألا تصبح محل خلاف واختلاف بين السودانيين ؟!

  • يهمنا أيضاً وضعية قوات يونميد بعد نهاية العام الجاري والذي حدد موعداً جديداً لخروجها هل يكون موعداً نهائياً أم سيتم التجديد لها مرة أخرى لتصاحب البعثة السياسية في فترتها المتناسلة ؟!

* إننا نستودع المجلس السيادي ورئيسه الفريق أول عبدالفتاح البرهان سيادة بلادنا واستقلالها وعزتها في ظل هذا الوضع الغريب والمريب!