X

تناول الوضع الاقتصادي.. حمدوك: نقسم أننا سنصل إلى المتسببين في مجزرة فض الاعتصام

جدد رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك القسم بالوصول للذين تسببوا فى مجزرة فض الاعتصام، والتي مرت ذكراها في الثالث من يونيو، والتي راح ضحيتها أارتال من الشهداء والجرحى والمفقودين، معظمهم من الشباب.

وأشاد د. حمدوك فى الحوار الذى اجراه معه  تلفزيون السودان مساء اليوم (4 يونيو 2020م)، بشباب ثورة ديسمبر الشجعان الذين ضحوا بارواحهم ودمائهم فداء لهذا الوطن،  وذكر أن أول قرار اتخذته الحكومة الانتقالية عند تكوينها كان تشكيل لجنة تحقيق حول فض الاعتصام.

وأكد حمدوك متابعته اللصيقة  لجميع خطوات اللجنة من غير تدخل فى أعمالها حتى تتمكن من الوصول إلى تقرير يجيب عن كافة التساؤلات، وقال: “إن القرارأعطى اللجنة كافة الصلاحيات للتحقيق مع “اي زول… فى أي مكان”.

وجدد رئيس الوزرة القول إن نتائج تحقيقات اللجنة لن تؤثر في الفترة الانتقالية؛ إذ إن ثورة ديسمبر قامت على شعار عزيز على الشعب السوداني وهو(حرية، سلام وعدالة)؛ لذلك فإن تحقيق العدالة لن يخيف أي شخص، بل سيساعد على تقوية هذه الفترة الانتقالية، وخلق المناخ الصلب لبناء دولة ديمقراطية تقوم على تحقيق العدالة.

وأكد الدكتور عبدالله حمدوك أن الحكومة الانتقالية منذ التكوين وضعت برنامجاً اقتصادياً يقوم على سيادة الوطن، لايتبع تبعيه كاملة لصندوق النقد الدولي أو البنك الدولى، وسعت إلى أن يكون برنامجها الاقتصادي قائم على إرث سوداني خالص.

وقال حمدوك: “إن ديون السودان الآن تبلغ نحو 60 مليار دورلار، وللخروج من هذه الديون لابد من مخاطبة جذور الأزمة فى الاقتصاد السوداني”، مقراً بخلل هيكلي فى الاقتصاد السوداني، وأن معالجة هذا الخلل تعتمد على لإنهاء الإعفاء والتهرب الضريبي الذي كان سائداً فى النظام السابق.

وكشف عن توصل لجنة الإصلاح الضريبي الذي كونها مجلس الوزراء إلى 35 توصية للاصلاح الضريبي، قائلاً: “ان مجلس الوزراء أجاز هذه التوصيات كلها، وبدأ العمل بها”، منوها بأن التوصيات حققت نتائج جيدة .

وقال: “إن السودان تأثر بجائحة الكورونا مثل بقية العالم، حيث تعطل جزء كبير من القطاعات”، كاشفاً عن جزء من وصفات تحديات جائحة الكورونا قائلاً: “قد نحتاح إعفاء بعض الضرائب من بعض القطاعات خاصة الشرائح الدنيا وسط رجال الأعمال “مما تأثر على الاقتصاد السوداني .

وأشار إلى أن الحكومة الانتقالية بدأت في إغلاق تصدير المواد الخام،  وسعت إلى تصدير الموارد السودانية بسلسلة القيمة المضافة، وأنه يجب ان  يقتنع المستورد من الجانب الآخر بأن السودان به منتجات بأعلي المواصفات العالمية والإقليمية يحتاج الى كوادر مدربة فى هذا المجال فى التسويق والصادر للمحافظة على المنافسة .

واعترف رئيس الوزراء بوجود كثير من المعوقات والبيئة الملائمة للاستثمار، ومدخلات الإنتاج والبنية التحتية من والى مناطق الإنتاج خاصة التكدس فى الميناء، منوهاً إلى أهمية إعادة تأهيل ميناء بورتسودان، وفق برامج لتطوير الميناء بشكل سريع وإسعافي، وفي المدي البعيد هنالك خطط للتطوير، إضافة الى تطوير السكة حديد والطرق والكهرباء.

وقال: “إن زيارة الرئيس الالماني فتحت المجال للتعاون فى مجالات عديدة، على رأسها مجال الطاقة، فأشار اإى تجربة ألمانيا فى التدريب المهني، والاستفادة منها فى هذا المجال  لخلق العمالة الماهرة.

وفيما يخص  الارتفاع الاسعار، قال رئيس الوزراء: “بدأت المعالجة فى مدخلين برنامج سلعتي، وهو برنامج يقوم على نقل السلع من المنتج للمستهلك لتوفير حوالى 35% من سعر السلع، بجانب تفعيل التعاونيات التى تساعد على توزيع السلع للمستهلك بالحد الأدني لتكلفة الإنتاج للحد من الوسطاء والسماسرة”.

وقال حمدوك: “إن الحكومة الانتقالية ورثت خزينة فارغة إلا أن السياسات التى سيتم تطبيقها فى الاقتصاد الكلي، وزيادة الإنتاج والإنتاجية، وتفعيل القطاع الصناعي والزراعي تعمل على خلق مناخ يساعد على ضبط زيادة فى العملة الحرة، وإن ثبات العملة الحرة يساعد المستثمر على وضع توقعاته وخططه الاستثمارية”.

وقال رئيس الوزراء إنه في ديسمبر الماضي تم تقديم ميزانية كاملة لمعالجة الاقتصاد وفق مرتكزات أساسية ترشيد الدعم البنزين والجازولين ، كاشفاً أن 40% من هذه السلع يتم تهريبها خارج السودان نتيجة للفرق الكبير فى السعر، وتطرق إلى تأثير ترشيد الدعم على قطاعات  النقل بعمل على معالجات كإعفاءات ضريبية للقطاع الزراعي، واستمرار دعم القطاعات الأخري .

وقال حمدوك: “إن من أولويات الفترة الانتقالية ولاية وزارة المالية على المال العام من خلال التفاهم مع شركات الأمن والجيش والشرطة،  وإن جزءاً منها أصبح يخضع تماماً لوزارة المالية كمثال شركة السبيكة التى كانت تتبع لجهاز الأمن، والتوافق مع منظومة الصناعات الدفاعية على دفع 2 مليار، بجانب إعادة هيكلة كافة الأعمال المرتبطة بالإنتاج خارج الصناعات الدفاعية، والشراكة مع الشركات التى يكتمل بها العمل لتصبح شركات مساهمة عامة”.

وفيما يخص قضية الذهب وانخفاض الإنتاج، قال: “إن هذه واحدة من المكتسبات الكبيرة التى تحققها اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية مسألة الإنتاج والتصدير والتهريب فى الحدود أو مطار الخرطوم سيتم رفد الخزينة العامة للدولة بموارد كبيرة جداً”.

وحول اداء الجهاز التفيذي عامة و نقييم الوزارات  ادائها ان يرتبط التقييم بعلامة كبيرة فى تاريخ الفترة الانتقالية كمثال توقيع السلام الشامل وهي لحظة لاعادة ترتيب الاوراق وضخ دماء جديدة فى الحكومة.

وأشار حمدوك إلى أن الزيادة المقدرة في المرتبات  قد خلقت قدراً من الفرحة وتحقيق العدالة، وسط قطاعات مهمة ظلت مهمشة، وأشار فإلى أن  الدولة تعي جيداً المخاوف التي تتحدث عن آثار زيادة الأجور على زيادة التضخم، لافتاً إلى أنه جرت معالجة ذلك فى إطار برنامج سلعتي، والتعاونيات؛ لكبح التضخم؛ مؤكداً أن الدولة ستمول  المرتبات من موارد حقيقية، والمضي قدماً لتحقيق  ذلك.

واكد حمدوك استعداد الحكومة للموسم الزراعي الصيفي، لافتاً إلى توفير أكثر من 80% من  الوقود  للموسم، مشيراً إلى التنسيق المشترك بين كافة الجهات لتوفير مدخلات الإنتاج، ومعالجة قضايا الموسم الزراعي، والتحديات التى تواجه بجانب جائحة الكورونا.