X

هيئة الخرطوم تطالب الدولة بتوفير الضمانات لحل مشكلة المياه حلاً جذرياً

كشفت مصادر مطلعة عن حدو ث عطل مفاجئ في طلمبة 16 بالأزهر أدى إلى حدوث حريق خرج على إثره المواطنون في تظاهرة، وقال مصدر رفيع المستوى بهيئة مياه الخرطوم فضل حجب اسمه بحسب صحيفة (اليوم التالي ) إن المدير العام للهيئة قام بالتصديق على استجلاب موتور جديد وعمل الإجراءات اللازمة لإرجاع الامداد المائي ، وزاد: هذه إجراءات روتينية ، لافتاً إلى أن مثل هذه الأعطال تحدث دائماً ولكن ليس بهذا المستوى.

وعزا هذه الأعطال التي تؤدي إلى حرق الطلمبات إلى تذبذب التيار الكهربائي وكشف عن احتراق أكثر من طثلاثين طلمبة خلال الفترة الماضية وقال: عندما تحترق طلمبة البئر تحتاج إلى الملحقات كلها بتكلفة تقدر بمليار جنيه وبسبب تذبذب التيار الكهربائي تدفع الهيئة كل ثلاثة أو أربعة أيام مبالغ طائلة تقدر بالمليارات خاصة وان هناك (1760) مولدا للآبار والتي تعتمد عل الكهرباء العامة وللأسف هذه الآبار تقع في الأحياء السكنية وفي ظل كل هذه الظروف المواطن يريد أن يتم إرجاع الإمداد المائي فوراً وهو لا يعلم الإجراءات من صيانة الآبار التي تستغرق فترة طويلة.

وأضاف يبلغ إنتاج المياه1.600) مليون كيلو متر مكعب وتبلغ الفجوة 900 ألف متر مكعب ورهن معالجتها بعمل محطات جديدة وفي حال عدم توفر الضمانات المالية من الحكومة الاتحادية لمشروعات الهيئة قال إنهم لن يستطيعوا زيادة الإمداد المائي.

وكشف عن وجود التمويل اللازم لكنه قال إنه يحتاج إلى ضمانات من الحكومة الاتحادية لافتا إلى وجود مشروع أم دوم وسوبا 2 بجانب مشروع السليمانية وأبو سعد الجديدة وشمال بحري وقال إن هنالك دراسات أجريت وجاهزة لكن تبقت ضمانات الحكومة الاتحادية حتى يتم تمويلها وتنتج مياها لتكفي حاجة الناس لافتاً إلى أن الإنتاجية الحالية لم ترتفع منذ العام 2010 وقال إن الازدياد السكاني في الخرطوم كبير جدا وهذه المياه المنتجة لا تكفي حاجة المواطنين.

وشكا من ازدياد المخططات السكنية وقيام الأبراج مما يستوجب زيادة المياه المنتجة وقال إن هذه المشروعات تم طرحها سابقاً على حكومة الإنقاذ عبر عدد من المدراء الذين أكدوا على قيام هذا المحطات والتي سوف تحل مشاكل توفير المياه وخلال فترة ولاية عبد الرحيم محمد حسين وبعد ذهابه إلى السعودية تم طرح محطتين محطة الحيرزاب ومحطة ام دوم وسميت باسم الملك سلمان والتحري باسم الشيخ خليفة أبو ظبي وقدمت الدراسات والمشروع توقف هنا ومن الواضح أن السياسة تدخلت وأوقفت المشروع بجانب أن الحكومة الاتحادية تتماطل في هذه المواضيع التي كان من الممكن تنفيذها وحل المشكلة. وأوضح أن الهيئة جلست خلال الفترة الانتقالية الحالية مع مجلس الوزراء والمجلس السيادي وطرحت المشكلة لكنها لم تجد سوى الحلول المؤقتة.

وترى الهيئة أن الحلول الجذرية تتمثل في إنشاء المحطات الكبيرة التي تسع 300 ألف متر مكعب بتكلفة فاقت 300 مليار ومن جهة أجنبية خلال مدة لا تتعدى ثلاث سنوات لتدخل الخدمة لأن المحطات الصغيرة العاملة الآن تسع 15 ألف متر مكعب فقط ولابد أن تقوم ثلاث محطات في أم درمان والخرطوم وبحري لتدعم المياه في كل الولاية خاصة وأن المياه تستخدم لأكثر من غرض.

وقال مدير عام هيئة مياه الخرطوم: يمكن إدخال القطاع الخاص والشركات الكبيرة في مجال الاستثمار في المياه ولكن هذا الخيار تترتب عليه عدة أشياء أولها زيادة قيمة الفاتورة من 30 جنيها إلى 400 جنيه على المواطن دفعها لذلك هناك جدل حول كون هذه المياه سلعة أم خدمة ولابد أن تحسم وإذا كانت المياه سلعة فيصبح على الهيئة إعادة النظر في التعرفة الحالية وإذا كانت خدمة فيجب على الدولة أن تدعم هذه الخدمة وتدفع فرق التكلفة لتجويدها وللأسف رجال الأعمال السودانيون غير وطنيين ولا ينظرون لمصلحة الوطن فالمستثمر يريد أن يدخل أمواله وينظر للأرباح فقط ولا يريد إدخاله في الاستثمار في المياه لأن الربح غير سريع وعليه أن ينتظر 10 سنوات أخرى للحصول عليه ويعتبرها ديونا هالكة ولا يريد أجر السقيا بل يريدها الآن حتى في ما يخص المسؤولية المجتمعية: وقال يمكن للشركات الكبيرة وشركات الاتصالات أن تستثمر في المياه ولابد للدولة أن توجه هذا الشركات لهذه المشاريع.

الخرطوم ( كوش نيوز)