اخبار السودان لحظة بلحظة

شداد يروي فصولا من تاريخ كلاسيكو السودان

 

يوصف رئيس الاتحاد السوداني، كمال شداد، بالبروفيسور، كونه خبيرا في كرة القدم، بعدما مارس اللعبة لاعبا ومدربا وإداريا، وقد برع في آخر جانبين، حيث قاد الهلال كمدرب لنهائي بطولة أفريقيا لأبطال الدوري في 1987، لكنه خسر اللقب أمام الأهلي المصري.

ويرتبط شداد ارتباطا وثيقا بديربي السودان، حيث سبق له أن تذوق نكهة الإشراف على الهلال مدربا في مواجهة المريخ عدة مرات، بل وفي ذاكرته مباراة ديربي على علاقة بدولة الإمارات التي سوف تستضيف ديربي النيلين بإمارة أبو ظبي، غدا الجمعة، وهو ديربي يراه شداد يليق بمكانة السودانيين في دولة الإمارات.

علاقة شداد بالقمة

يقول شداد إنه بعد قرار رئيس الجمهورية السابق جعفر النميري، بإيقاف النشاط الرياضي في أبريل/نيسان 1977، وجعل الرياضة وكرة القدم “جماهيرية” هاجر جميع اللاعبين السودانيين البارزين والمؤثرين إلى دول الخليج.

وأضاف شداد: “الهلال فقد ما لا يقل عن 30 لاعبا بسبب قرار الرياضة الجماهيرية، واستقرت المجموعة الأكبر بدولة الإمارات، وكذلك تأثر فريق المريخ بهجرة مجموعة كبيرة من لاعبين المؤثرين”.

وكان أبرز اللاعبين الذين هاجروا نهائيا بعد قرار إيقاف النشاط الكروي بالسودان، الفاضل سانتو ومعتصم حموري وفيصل الكوري من المريخ، ومحمد حسين كسلا ومحجوب الضب وعبده مصطفى وشواطين وخضر الكوري من الهلال وغيرهم.

 


مرحلة جديدة

وفجأة حين قرر الرئيس التراجع عن قراره، وردت برقية من عضو مجلس قيادة ثورة مايو، اللواء زين العابدين محمد أحمد عبد القادر، لشداد، يطلب منه ضرورة الحضور للخرطوم لأن هناك مباراة بين الهلال والمريخ بتلك المناسبة.

وكان وقتها شداد يشرف على فريق كلية الآداب بجامعة الخرطوم، الذي كان يلعب فيه الطالب وقتها والمدرب الحالي محمد عبد الله مازدا، في مدينة القضارف شرق السودان.

وأشرف شداد على الهلال في مباراة سميت كأس العودة في 10 يناير/كانون الثاني 1977 ، لكن بدون نجوم الفريق الذين هاجروا إلى الإمارات

يقول شداد: “في تلك المباراة لم نجد هيكل الفريق الأساسي الذي كان يضم لاعبين كبار ومميزين وموهوبين لأنهم هاجروا إلى دولة الإمارات، فقررنا بناء فريق جديد للهلال”.

وأضاف: “لم نجد سوى 14 لاعبا، وتمت إضافة نصر الدين جكسا لهم ليصبح العدد 15 لخوض مباراة القمة”.

فاز الهلال في تلك المباراة بهدفين سجلهما التاج محجوب، مقابل هدف للمريخ أحرزه المدرب الحالي، محمد عبد الله مازدا بضربة رأسية بعد دخوله بديلا.

موقعة مهمة

وأشرف شداد على الهلال ضد المريخ في مباراة شهيرة جدا، هي مباراة “كأس الذهب الخالص” وهي المباراة الثانية من أصل مباراتين في 1975 على ذلك الكأس وفاز الهلال (2-1).

وواصل شداد: “أولئك اللاعبين الذين فقدناهم بقرارات الرياضة الجماهيرية أثروا تأثيرا إيجابيا ومهما في مسيرة كرة القدم بالإمارات، ولهذا فإن مباراة ديربي الشيخ التي تقام هناك فيها تكريم كبير لذكرياتهم وتأثيرهم وأثرهم الذي تركوه هناك”.

وقال شداد الذي لن يحضر مباراة ديربي السودان في أبو ظبي لأسباب صحية: “إمارة أبو ظبي سوف تتنفس كرة قدم برئتي الكرة السودانية الهلال والمريخ، فهما يستحقان التقدير في سنة مميزة تضم “مئوية زايد”.

واستدرك: “لكن الهلال والمريخ سيخوضان المباراة بإعداد فني وبدني أقل من المطلوب، الأمر الذي ربما يخفي جماليات اللعب المطلوبة في مباراة الديربي”

وقدم شداد شكره لمجلس أبو ظبي الرياضي، واتحاد كرة القدم الإماراتي، على الاحترام الكبير الذي أظهراه لكرة القدم السودانية ولاعبيها السابقين بدولة الإمارات.

اترك رد