X

الدقيق والخبز..  الملف الغامض

تاسف وزير الصناعة والتجارة مدني عباس مدني ان يكون الدقيق والخبز  احد اهم التحديات التي تواجه الحكومة وقال من مبدا الشفافية  في ملف مهم جدا للشعب السوداني تظل ازمة  الخبز ووجودها  تمثل فضيحة والدولة لا تملك القدرة علي توفير ابسط مقومات المعيشة للمواطن واكد في مؤتمر صحفي امس عن مشاكل وحلول الدقيق والخبز ان وزارته تسعي لاستعادة صلاحياتها  المنزوعه للتحكم في كل مايتعلق بالتجارة  الداخلية والخارجية وزاد قائلا لم يكن من القبول السير علي نهج النظام السابق والدخول في مسالة ضبط الاسواق والاسعار احد اهم الادوات لتفكيك بنية النظام البائد معلنا الاتجاه نحو التعديل في القوانين والسياسات من اجل محاربة  الاقتصاد الطفيلي.

وقال ان ملف الدقيق  تسلمته الوزارة منذ اكثر من شهر وتم جمع اصحاب المصلحة و ظللنا حريصين  علي وجودهم  من اجل حل هذة المشكلة بضبط عملية الرقابة من المطاحن والوكلاء  والافران واقر بان التحدي الذي يواجههم  عدم توفر المعلومات  وان وجدت فيه متضاربة علاوة  علي ان الملف كان متعلق بالامن  والوزارت المختصه  لا تملك حوله اي معلومات  والان ذتم بناء قاعدة  معلومات  اساسية  قطع فيها شوط كبير من خلال الحراك الاخير لوزارته في الملف، وأكد مدني ان  توزيع 100 الف جوال يوميا كافية لتغطية الاحتياجات   وعدم كفايتها  علي حد قوله مسالة مثيرة للتساؤلات.

استمرار الدعم

وقطع باستمرار الحكومة  بدعم الخبز  والحرص علي وصول الدعم فعليا لمستحقيه  وتحقيق العدالة في توزيع  الحصص لكل مناطق  السودان  التي لا تصلها نصف  الكمية المقررة لها في الفترة الماضية

واعترف بان هناك فوضي  وتشوهات واختلالات  خلقت الازمة الحالية بيد انه عاد ليقول رغم الظروف الاقتصادية  الدولة تدعم الخبز

حلول عاجلة  واجلة

وطرح مدني عدد من الحلول  علي المدي القصير  لمعالجة ازمة الدقيق والخبز  بعمل نظام مراقبة الكتروني  ونظام عادي  لتنظيم توزيع السلعة

في الولايات والمحليات وطالب الوكلاء باعادة التسجيل وتسجيل حصصهم  والادلاء بالمعلومات الحقيقية وتم امهالهم فترة  الي السبت القادم لاكمال الاجراءات

وجزم بنزع الوكالة عن اي وكيل لا يلتزم بتسليم الحصص المقررة واي مخبز لا يلتزم  بخبز الدقيق المدعوم للمواطنين  يتم اغلاقه وسحب الرخصة وتوقع عليه اي عقوبات اخري ينص عليها القانون  وحال قيام اي مخبز بتخزين السلعة  يعرض صاحبه للقانون وقال (القصة ليست دقيق او خبز) ولكن مسالة رقابة لكل السلع الاساسية التي يحتاجها المواطن

مشددا علي ان هناك رقابة سوف تكون علي مستوي الولايات والتاكد من الوكلاء  والمخابز واستمرار المراقبة  باحوال مختلفة.

واعلن ان موقف المخزون الاستراتيجي للقمح في البلاد كافي  حتي شهر مايو القادم  ووصف الموقف بالمعقول كاشفا عن اتفاق لكامل العام بالتنسيق مع وزارة المالية  لتجنب ايى مشكلات في القمح وجزم عدم مواجهة اي مشكلة ح التاريخ المحدد  مشيراً إلى الاتفاق مع وزارة الطاقة  لتوفير الطاقة للمخابز العاملة المختلفة

مراجعات ضرورية

ولفت الي  مراجعة الحصص علي مستوي  الولايات والعاصمة والمحليات معلنا عن معالجات سوف تتم في الشان  وقال ان 25 % من الدقيق تذهب الي استخدامات اخري مؤكدا السعي للسيطرة علي عدم تسربها بالتصديق لقيام منافذ رسمية عبر مخابز تجارية  خلال 45 يوما   بضوابط مشددة  لها منعا للتهريب  والتحايل واستخدام الاطفال كعمالة لجلب الخبز من المخابز وقال ان الخبز المدعوم سوف يظل موجود ومتاح لمن يريد  مع الالتزام باصدار ضوابط متعلقة بالشكل والحجم  للخبز التجاري  ليكون مختلفا عن الخبز المدعوم. وزاد قائلا مايهمنا الان انتهاء الازمة باسرع مايمكن  والرقابة علي التوزيع  هي الحل الامثل.

حلول مستقبلية

وطرح عدد من الحلول المستقبلية  لحل مشكلة الدقيق والخبز بزيادة نسبة الاستخلاص واللجوء الي الابحاث العلمية المتعلقة بخلط القمح والذرة  لتخفيف الضغط علي القمح والاتجاه للتوسع في زراعة القمح بالتنسيق مع وزارة الزراعة مشيرا الي ان انتاج العام الحالي مبشر مضيفا ان لجان المقاومة بالاحياء لعبت دورا هاما في الرقابة علي الدقيق  بجانب الاتجاه الي تطبيق نظام الرقابة الالكترونية خلال فترة اقصاها شهر وذكر بان ههناك حلا من اجل الشعب السوداني وهي مسالة الدعم  المباشر للرغيف عبر البطاقة مستقبلا  مشيرا الي ان هناك حلول ومقترحات عملية وردتهم  في الشان وفي الوقت نفسه تعهد بتوفير الحصص من الخبز المدعوم للمستشفيات والمدارس  وداخليات الطلاب

تحديات كبيرة

كشف مدني عن تحديات كبيرة واجهتهم  خلال الفترة الماضية  عقب حدوث انفراج في الخبز ومنها توقف المطاحن عن العمل واتباع البعض منها المنهج الاعتذاري والتحجج

وقدم مدني اعتذاره لكافة الشعب السوداني عن التزامه السابق بانهاء صفوف الخبز خلال 3 اسابيع فقط وقال اعلنت عنها ليس في اطار التحدي وكانت كافية  لحل الازمة وجدد اعتذاره عن الوصول الي نتيجة نهائية في الخبز مضيفا ان ماتم  سوف يضعهم في المسار  الصحيح  لتوفير السلع للمواطن وقطع بان التحديات  ليست عذر  والنتائج سوف تري قريباً.

اوزان الخبز  اكد ان اخر منشور صدر في الخبز منذ العام 2013م ل3 رغيفات بسعر واحد جنيه زنة 70 جرام  بيد انه رجع قائلا نتيجة للتغيرات الانية وارتفاع التكلفة  الامر اصبح ليس عادلا  واقر بتفاوت الاوزارن الحالية للخبز والتي تصل  لاقل من 30 جرام واستبعد الذهاب في نفس المسار القديم.

خط ساخن وبلاغات

واكد مدني ان من ضمن اليات الرقابة الاعلان عن خط ساخن لتلقي الشكاوي والبلاغات في الخبز والدقيق في المرحلة القادمة ومن ثم  كافة انشطة  وزارة التجارة الاخري وقال ليس من المنطقي ان تكون مشاكل السودان في العام 2020م  هي الخبز والدقيق والرقابة  تحل المشكلة وهمنا ان لا يمثل  الخبز احد اهم المشكلات التي تواجهنا.

وكشف عن نقاشات تمت بين الوزارة والجهات ذات الصلة عن مطاحن سيقا  ومسالة ملكيتها وان ترجع المطاحن الي وزارة المالية لتحقيق الوصاية علي المطاحن وزاد قائلا  اي شخص  لديه معلومات عن سيقا  بدورنا سوف نوصل المعلومات للجهات المختصة.

واشار الي ان ازمة الخبز جزء منها لوجستي وتهريب والامر متعلق بعدد من الجهات مضيفا ان اي مسالة متعلقة بالقمح وتوفيره تعالج مع وزارة المالية مباشرة

وكشف عن مشكلات متعلقة بالمطاحن وفعاليتها  وقطع باعادة النظر في تصميم كفاءتها ووصف عدد منها بغير المناسبة مشيراً إلى مشكلات اخري تتعلق بالوكلاء.

استعادة مقاليد الامور

وقال ان وزارته تسعي مستقبلا لتكوين ادارة تموين لتوفير السلع الاساسية للمواطن واستعادة الحركة التعاونية واكد ان ابرز التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية   ادارة الازمات ولفت الي الاتجاه لتوفير السلع الاساسية واتهم الذين كانو يستوردون السلع ابان الفترة البائدة بانهم يحاولون الآن خنق الحكومة الانتقالية ولابد من تفكيك النظام البائد.

وأضاف ان  من ضمن الحلو السريعة لمعالجة الازمة في الدقيق والخبز ضبط اليات الراقبة والتي اعتبرها كفيلة  باحداث الحل المطلوب  للازمة وشدد علي ان الواجب الحكومي لا يفترض ان يتوقف وسحب الدعم ليس مطروحاً.

مخابز تجارية

وتوسع الوزير في الحديث حول المخابز التجارية  والتي اكد انها سوف تستخدم الدقيق التجاري وليس المدعوم وهي في اطار الخطة الموضوعة ولم تجاز بعد وخلال 45 يوما سوف يتم التصديق لها  واكد اهمية وجود ميزان في المخابز  لوزن الخبز زنة 40 جرام  لضبط الاوزان وفيما يتعلق بتهريب الدقيق اشار الي الجلوس مع القوات النظامية والجهات المختصة لمراقبة الحدود وتفعيل اليات الرقابة من قبل وزارة التجارةمشيراً إلى مشكلات وعراقيل تتعلق بالاستيراد والتصدير  وضبط الفساد منوها الي ان الممارسات الخاطئة التي كانت تتم في العهد السابق انتهي اوانها ومن كان يجلس تحت شجرة يشرب كوبا من الشاي واموره ماشي  لازم تقيف).

دراسة رسمية

واقرت دراسة رسمية ادتها الوزارة بان عدد المطاحن تقدر ب5 مطاحن و131 وكيل رسمي ومعتمد لل5 مطاحن ويبلغ عدد المخابز 13.670 الف مخبز ويبلغ الاستهلاك السنوي 78% ونسبة الاستخلص الفعلي اقل من 40% وانتاج الدقيق بواقع 36.500 مليون واقل من 100 الف التوزيع اليومي وتبلغ الكوتة الرسمية  180 الف والاستهلاك الحقيق للخرطوم 46.640 الف  وكشفت الدراسة ان  الولايات تعني من نقص كبير في الدقيق وتهرب كوتة الخرطوم إلى دول الجوار

واكدت الدراسة ان  تكلفة الدقيق بواقع 1.144.000 مليون دولار و165 الدولار للدقيق المدعوم والذي يهرب غالبيته وتبلغ تكلفة الدقيق الفعلية  للجوال 2.200  الف ج  وتكلفة الجوال في المخبز 550  والدعم في كل جوال 1.650 جنيه  تقدمها الدولة  ولكن للاسف الشديد تذهب الي  اصحاب المطاعم واستخدامات الحلويات والتهريب و50 % من دعم الدولة للخبز لا يذهب لمستحقيه و25% من كامل الدعم يذهب للاستخدامات التجارية والتكلفة الحقيقة لصناعة الخبز فان جوال الدقيق زنة 50 كجم ينتج خبز زنة 65 كجم حوايل 560  للجوال.

تقرير: رشا التوم

الخرطوم: (صحيفة الصيحة)