نشفت من هين؟

جاء في هذه الصحيفة مؤخراً أن المراجع العام قد أقر بعدم تمكنه من مراجعة إيرادات التحصيل الالكتروني الخاصة بوزارة الداخلية، منذ بدء العمل به في 2015م وحتى 2018م (تلاته سنوات) ومش كده وبس كمان اتهم الوزارة بتجنيب ايرادات النقد الاجنبي الخاصة بالمطار، الاجانب، السفارات، الجوازات، السجل المدني، حماية الحياة البرية، المرور السريع، المباحث، الأدلة، والتي تبلغ في إجمالها 299 مليار و414 مليون جنيه (شوفوها بالقديم تطلع كم؟) !

والكلام ده مش في (ونسة) وللا (قعدة) إنما قاله المراجع الطاهر عبد القيوم، في تقريره التفصيلي بشأن التحصيل الالكتروني والخزنة الواحدة في الرقابة على الإيرادات للفترة من 2015م – 2018 !
ومن الأشياء التي كشفها المراجع (كثرة الغاء) الايصالات بجوازات المطار، الحج والعمرة، الاجانب، اضافة للمرور السريع ، وعزا ذلك إما لحالات غش، أو حاجة الى تدريب (تدريب مين يا عم؟)
كما كشف المراجع العام عن فتح الوزارة لحسابين بالرقم ( 6912/2003/42 ) و(6912/2003/43 ) يتم فيهما توريد ايرادات الملف ودمغة دعم الشرطة وايراد المرور والنقد الاجنبي، ولا تظهر هذه الحسابات ضمن الحساب الختامي (تخيلوا) !!

واتهم التقرير هيئة الجمارك، بتأخير توريد الأرصدة بواسطة البنوك المخصصة لإيداع الايرادات الى بنك السودان المركزي، حيث بلغت الايرادات التي تم تأخيرها بواسطة بنك فيصل الاسلامي 125 مليار و735 مليون جنيه، والزراعي السوداني2 مليار و195 مليون جنيه (يكونو قاعدين يدوروها في السوق) !

ونوه المراجع الى تورط ديوان الضرائب في تحصيل رسوم خارج الموازنة بمسميات مختلفة بمبلغ مليار و421 مليون جنيه كدمغة حماية الوطن (يقصدوا حماية نهب الوطن) .
هذه بعض النقاط التي وردت في تقرير المراجع العام والتي تصلح كل واحدة منها كدليل دامغ على (اللعب) الذي استشرى دون مساءلة أو حساب أو عقاب حتى وصلت البلاد إلى ما هي عليه من فاقة وأوضاع مذلة من العسير رتقها أو معالجتها !

أيه يعني جهة حكومية تمسك القروش بتاعت الدولة ولا تقوم بتوريدها بل لا تدخلها إلى الدورة المالية للدولة لسنوات؟ هل كلام ذي ده ممكن يحصل في (جزر الموز؟) أو أي دولة على سطح هذه الأرض؟ لا وأيه كمان فيها (عملات حرة) !

غايتو البتعملو فيهو ده والله زول سبقكم عليهو مافي؟ وبعد ده كلو تجد من يدافع عن هذا الوضع الماثل وهذا التشكيل العصابي الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرتقي بهذا الوطن (درجة واحدة) والعجيب والمدهش في الأمر أنه في غمار (هذا المولد) يطالب الحزب الحاكم إعطائه فرص أخرى للحكم لنهش ما تبقى من جسد هذا الوطن بهذه الصورة الوقحة.
من الواضح مباركة النظام لهذا الوضع المائل وهذه التفلتات الخطيرة و (الحرمنة) التي يتعامل بها المسؤولين مع (المال العام) متجاوزين في ذلك كل القوانين المالية والمحاسبية الضابطة لهذه المسألة بل متجاوزين لكل الأعراف (الدين ده خلوهو) والأخلاق (لو خلو فيها أخلاق) !

كلما نظرت إلى حال (القوم) وتعاملهم مع (المال العام) ونهمهم (العجيب) نحو تجنيبه وإكتنازه وإبتداع الحيل في لهطه والإحتفاظ به تذكرت قصة (الساحر والأطفال) تلك القصة التي قرأناها في (كتاب المطالعة) عندما كنا في المدرسة الأولية في زمان كثير مضى حيث الساحر مولع بأكل لحوم الأطفال فما أن يخرج من مغارته وينظر نحو (الوادي) فيري الأطفال يلعبون حتى يصيح قائلاً وقد

سال لعابه نهماً :
• الذبيح السمين .. لحم الأطفال … لحم الأطفال !!
وهنا القوم يسيل لعابهم كلما رأوا أموالاً قائلين :
• الذبيح السمين … المال العام … المال العام !!

كسرة:
هي (نشفت) من هين؟
كسرة ثابتة :
أخبار ملف خط هيثرو شنووو؟ 105 واو – (ليها ثمانية سنين وتسعة شهور)؟ .. فليستعد اللصوص !

اترك رد