X

منظمة أسر الشهداء …… تدشين حملة المصادقة على ميثاق روما

تقرير:عبدالله محمد بابكر..

*فرح عباس:الحملة تستهدف حث الدولة للمصادقة على ميثاق روما..

 *سلوى سعيد المحامية : المحكمة الجنائية هدفها عدم الافلات من العقاب…

 *معتز المدني المحامي:التوقيع على ميثاق روما يغلق الباب امام تكرار مثل هذه الجرائم الكبرى مستقبلا..

 

الخرطوم 25-3-2021(سونا)- دشنت منظمة أسر شهداء ثورة ديسمبر المجيدة ٢٠١٨ بالتعاون مع  تجمع السودانيين بالخارج  الحملة الشعبية للمصادقة على ميثاق  روما 1998م  والتي بدأت  من  مارس الجاري  وتستمر حتي  الثالث من ابريل  المقبل ،  وذلك بهدف ربط قضايا الشهداء  بمواثيق العدالة الدولية.

جاء ذلك  في المؤتمر الصحفي الذي  عقدته ظهر امس الاربعاء منظمة اسر شهداء ثورة ديسمبر بمقر المنظمة بالخرطوم.

وتحدث في المؤتمر رئيس  المنظمة فرح عباس فرح موضحا ان  الحملة تستهدف  دعوة  الدولة  للمصادقة علي  ميثاق روما  والذي وقعت عليه(124)  دولة  وانسحبت منها اربع  دول.

وذكر ان المحكمة   الجنائية  الدولية تختص  بالنظر في القضايا التي تشهدها البلدان  من انتهاكات  متمثلة  في الجرائم  ضد الانسانية والابادة الجماعية  والاختفاء القسري والعدوان مشيرا الي ان  مجلس الأمن  أحال  قضية السودان الي المحكمة الدولية  لمحاكمة الرئيس المعزول عمر البشير لجرائم الحرب في دار فور وذلك تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة .

 وأكد فرح  أن  فض الاعتصام في العاصمة وبعض الولايات  تنطبق عليه وصف الجرائم   ضد الانسانية،  وذلك حسب إفادة الاستاذ نبيل  أديب رئيس لجنة التحقيق في فض الاعتصام والتي استدعت  حتي الآن  حوالي  ثلاثة  الاف من الشهود، وزارت مسرح الحادث ، متهما اللجنة  برغبتها «في تبييض وجه الخصوم». وقال إن المنظمة  قامت برفع ثلاث مذكرات طالبت فيها النائب العام بتكوين  نيابات خاصة  لقضايا أسر الشهداء ومحاكم خاصة بهم  للاسراع  بالبت في القضايا  المتعلقة بهم، خاصة وان الآمال قد تبددت  لعدم قيام  المجلس التشريعي  حتي الآن  لمنع الافلات من العقوبة.

 وأضاف لكل ذلك نجدد  الآن الطلب، لمنع الافلات من العقوبة ، مطالبا بضرورة توقيع الدولة علي ميثاق روما .

وطالب رئيس منظمة أسر الشهداء السيد رئيس الوزراء  الدكتور عبد الله حمدوك  بمخاطبة  مجلس الكونجرس الامريكي الذي وعد السودان بالمساعدة  في قضايا الفترة الانتقالية واستكمال التحقيقات  بمد يد العون .

من جانبها قدمت الاستاذة  سلوي سعيد  المحامية  إضاءات  عن المحكمة الجنائية  الدولية التي تهدف لعدم الافلات من العقاب  .

وقالت إن أحداث دارفور في ظل النظام المباد  جعلت مجلس الامن الدولي يتدخل بموجب الفصل السابع وإحالة القضية للمحكمة الجنائية الدولية خاصة في ظل عدم رغبة الدولة في محاكمة الجناة  في أحداث دارفور .

وأضافت سلوي أن جرائم الحرب تنطبق ايضا في فض الاعتصام الذي اشتمل على  جرائم ضد الانسانية، مثل القتل العمد، وترويع المدنيين والاغتصاب والاختفاء القسري. واشارت الي أن المسئولية في هذه القضايا تكون فردية  ويحاسب عليها ايضا القائد العسكري لعدم سيطرته علي قواته، وعدم اتخاذ تدابير تحول دون وقوع هذه الاحداث. وقالت  ان الحصانات لا تحول دون ممارسة المحكمة لاختصاصاتها  كما  ان الجرائم  لاتسقط بالتقادم وفق نصوص اتفاقية روما.

واشارت سلوى في حديثها في المؤتمر الصحفي  بمقر منظمة اسر شهداء الثورة لتدشين الحملة الشعبية للمصادقة على ميثاق روما 1998 الى  ان السودان من الدول الموقعة على نظام روما عام 1998،  الذي قامت بموجبه محكمة الجنايات الدولية، ولكن  السودان لم يصادق على ميثاق روما الذي دخل حيز التنفيذ عام 2002 بسبب احداث دارفور .

وأضافت أن قضية دارفور احالها مجلس الامن للمحكمة الجنائية الدولية بموجب الفصل السابع في عام 2005 بعد ان اعتمد القرار 1593 الذي قال فيه ان الوضع في السودان لا يزال يشكل تهديدا للامن والسلم الدوليين .

 واضافت ان نظام المحكمة الجنائية نظام تكميلي وتتدخل المحكمة  في الحالات التي تكون فيها الدول غير قادرة او غير راغبة  في القيام بذلك بنفسها .

 واشارت الى انه بموجب ميثاق روما فهناك اربع جرائم دولية هي من اختصاص المحكمة وهي : الابادة الجماعية ،الجرائم ضد الانسانية، جرائم الحرب، وجرائم العدوان .

وقالت إن الجرائم ضد الانسانية تتطابق تماما مع جريمة فض الاعتصامات في العاصمة الخرطوم  وبعض الولايات في 3 يونيو 2019  ، لانها تتعلق، بقتل المدنيين والاختفاء القسري والاغتصاب الجماعي.

  ومن جانبه عدد الاستاذ معتز احمد المدني المحامي والناشط في مجال حقوق الانسان،  عددا من الاسباب الموضوعية التي تجعل الثوقيع على ميثاق روما ضرورة لازمة وملحة .

وقال معتز ، انه مع الاحترام الكامل لمنظومة القضاء المحلي ، الا انه لا توجد لنا سوابق قضائية محلية ، او ارث قضائي  في جرائم الابادة الجماعية  ولا التطهير العرقي  ولا الجرائم ضد الانسانية  ولا الاختفاء القسري ولا جرائم العدوان التي اختصت بها محكمة الجنايات الدولية وحدها.

وأضاف أن محاكمنا غير مؤهلة للنظر في هذه الجرائم ولا تملك الامكانيات الفنية والتدريبية اللازمة التي تمكنها من محاكمة مثل  هذه الجرائم .

واضاف معتز ان الوثيقة الدستورية نادت بالاصلاح القانوني واصلاح المنظومة العدلية ، كما نادت ايضا بالارتباط التام بالمواثيق الدولية ،كما نادت فوق ذلك كله  بمبدأ سيادة حكم القانون  واضاف وبذلك يمكننا  بمنظماتنا وشهدائنا ومظلومينا الذهاب لمحكمة الجنايات الدولية، سواء كان ذلك بانتهاكات تمت في النيل الازرق او جبال النوبة او دارفور  او في كجباراو العيلفون او في القيادة العامة.

وذكر المدني ان اتفاقية جوبا للسلام التي تعلو على الوثيقة الدستورية في حالة تعارضهما ، نصت على احالة المتهمين لمحكمة الجنايات الدولية وتحقيق العدالة الانتقالية .

واشار الى ان المجتمع الدولي والضمير الدولي اصبح موحدا تجاه الجنايات الدولية الاربع الكبرى«الابادة الجماعية،الجرائم ضد الانسانية،وجرائم الحرب،والعدوان». واكد انه اذا استطاع الجاني الافلات محليا فلن يفلت من العقوبة دوليا.

 وذكر انه لابد من قيام حملة شعبية كبيرة لحث المجلس السيادي ومجلس الوزراء للمصادقة على ميثاق روما .

ونوه الى ان المصادقة على ميثاق روما تقفل الميدان نهائيا في المستقبل لحدوث  جرائم كبرى  مثل  الابادة الجماعية ، والتطهير العرقي والجرائم ضد الانسانية، والاختفاء القسري  والاغتصاب الجماعي في البلاد. 

وكالة السودان للأنباء  ” سونا ”