روسيا تكشف أسماء بلدان سيمرّ منها “السيل التركي” لنقل الغاز إلى أوروبا



ترك برس

كشفت صحيفة روسية أن شركة “غازبروم” قررت مّد خط أنابيب “السيل التركي” إلى أوروبا عبر بلغاريا وصربيا والمجر وسلوفاكيا، في خطوة “ستوقف شراء هذه الدول للغاز الطبيعي عبر أوكرانيا”.

والإثنين الماضي، دشّن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، القسم البحري من مشروع “السيل التركي” لنقل الغاز الروسي إلى تركيا وشرق وجنوب أوروبا.

و”السيل التركي”، مشروع لمد أنبوبين باستطاعة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لكل منهما، من روسيا إلى تركيا مرورا بالبحر الأسود.

ومن المقرر أن يغذي الأنبوب الأول من المشروع تركيا، والثاني دول شرق وجنوب أوروبا، حسب وكالة الأناضول التركية.

صحيفة “كوميرسانت” الروسية، توقعت البدء بضخ الغاز الطبيعي الروسي إلى بلغاريا وصربيا عبر “السيل التركي” عام 2020، وإلى المجر عام 2021.

وبيّنت في تقرير لها أن المسار سيكون مشابهًا لما كان مقترحًا في مشروع “السيل الجنوبي” الذي ألغته “غازبروم” عام 2014.

وأوضح التقرير أن الدول الأوروبية ستواصل الاعتراض على المشروع، لكن “غازبروم” ستتحرك هذه المرة “بشكل ملائم أكثر للتشريعات”.

وجاء في تقرير الصحيفة الروسية أن شركة “بلغارترانسغاز” ستنظم مناقصة من أجل 15.8 مليارمكعب من الغاز الطبيعي من المخطط وصولها إلى تركيا، لعام 2021.

وأكّد التقرير أن مناقصة مشابهة ستنظمها المجر وسلوفاكيا والنمسا، وأن خطي “السيل التركي” الذي انتهى القسم البحري منه، سيدخلان الخدمة عام 2020.

كما أشارت الصحيفة إلى إمكانية توقف “غازبروم” عن ضخ الغاز الطبيعي عبر أوكرانيا اعتبارًا من 2022، في حال تفعيل المسار المذكور.

في سياق متصل، قالت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية إن روسيا تستمر في بناء شبكة من خطوط أنابيب نقل الغاز الاستراتيجية التي تتجاوز أوكرانيا.

واعتبرت الصحيفة في مقال أنه إذا كان مصير نصف خط “السيل التركي” قد حُسم، فليس هناك وضوح فيما يخص النصف الثاني. سيتم إيصاله إلى حدود أوروبا، ولكن لا يزال يتعين تحديد ما إذا كانوا سيسمحون بمده هناك، وإذا وافقوا على ذلك، فعبر أي طريق.

ونقلت عن المحلل في مؤسسة أمن الطاقة الوطنية، إيغور يوشكوف، قوله إن شركة غازبروم ستدفع الخط الثاني من “السيل التركي” بالطريقة التي دفعت بها “السيل الشمالي-2”.، حسب وكالة (RT).

وأوضح يوشكوف “أن أكثر الطرق ربحيةً ودراسة من الناحية الفنية هو الطريق من تركيا إلى بلغاريا، ثم إلى صربيا والمجر والنمسا… وأن الجانب السلبي من هذا الطريق هو عدم ثقة روسيا بالسلطات البلغارية”.

والأمر الإيجابي هو أن “السيل الشمالي- 2” قد أرسى سابقة: أثبت الألمان أن خط أنابيب الغاز من روسيا إلى أوروبا ليس مشروعا سياسيا.

وقال يوشكوف: “إذن، سوف يتمكن البلغاريون من القول: بما أن السيل الشمالي-2 مشروع اقتصادي ويجري بناؤه، فإن هذا يعني أن” السيل التركي “هو أيضًا مشروع اقتصادي ويمكن بناؤه”.

ووفقا ليوشكوف، يعمل لمصلحة الخط الثاني – من تركيا إلى اليونان وإلى إيطاليا – الاتفاق الحكومي بين روسيا وتركيا على أن القسم الثاني من “السيل التركي” سيمر عبر تركيا إلى الحدود مع اليونان وليس بلغاريا.

لكن الخيارات لا تنتهي عند هذا الحد. فضيف الصحيفة يشير إلى خيار ثالث: “يتعلق الأمر ببناء أنبوب، من اليونان عبر مقدونيا وصربيا إلى النمسا”.

تتلخص الميزة الرئيسية لـ”السيل التركي” في التفافه على أراضي أوكرانيا: يتم التخلص من المخاطر السياسية.

والعيب الرئيس هو عدم اليقين من إنجاز المشروع الجديد، حتى مع مثل هذا الحجم الكبير من إمدادات الغاز.

اترك رد