X

مؤتمر دور النقابات في تعزيز الانتقال الديمقراطي والرؤى المستقبلية

**محجوب محمد صالح: دور مشهود للحركة النقابية، في هذه المرحلة   الانتقالية المليئة بالتحديات.

 

**وزيرة العمل:قانون النقابات الجديد سيصدر بنهاية مارس،وهو الآن بوزارة العدل.

 

**المهندس فيصل بشير: ارتفع الاهتمام بعودة النقابات الحرة  بعيدا من هيمنة الانقاذيين والانتهازيين.

 

**د. الزيلعي: انقلاب الانقاذ عام ٨٩، «منذ يومه الاول»  ناصب النقابات العداء.

 

**مولانا شمينا يستعرض عددا من قوانين العمل..

تقرير:عبدالله محمد بابكر…

الخرطوم١٥-٣-٢٠٢١-(سونا)- اختتم امس بقاعة التعليم العالي بالخرطوم، مؤتمر «تعزيز دور النقابات  في الانتقال  الديمقراطي»، الذي نظمه مركز الأيام للدراسات الثقافية والتنمية، واستغرق يومي السبت والأحد،١٣،و١٤ مارس الجاري، وقدمت فيه عدد من اوراق العمل الهامة، حول تجارب الحركة النقابية السودانية في مناهضة الانظمة الشمولية منذ الاستقلال،وافاق ومستقبل العمل النقابي خلال فترة الانتقال.. وشارك في المؤتمر  بالحضور  وزيرة العمل تيسير النوراني ووكيل وزارة الثقافة والإعلام رشيد سعيد، وعدد كبير من لجان التسيير فى الوزارات الحكومية والهيئات والمهتمون بالحركة النقابية السودانية.

وأفتتح المؤتمر  الاستاذ محجوب محمد صالح مدير مركز الايام للدراسات الثقافية والتنمية،بكلمة ترحيب اكد خلالها،ان للحركة النقابية دور مشهود يجب ان تلعبه  في هذه المرحلة الانتقالية المليئة بالتحديات،وهي مطالبة بدعم التحول الديمقراطي، وحمايته والدفاع عنه،في نفس الوقت  الذي تتحمل فيه ممارسة الديمقراطية داخل مؤسساتها من القاعدة الى القمة،

واضاف أن المؤتمر يهدف إلى تقوية الحركة النقابية بالسودان ودعم دورها خلال فترة الحكومة الانتقالية ولترسيخ مبادئ القواعد الديمقراطية بعد ثلاثين عاما من الحكم الدكتاتوري للنظام البائد.

واشار صالح  إلي أن الانظمة الشمولية سعت للقضاء على الحركة النقابية، وأن الحركة النقابية ظلت تقدم التضحيات وشعلة متقدة.

وأكد أن ثورة ديسمبر المجيدة العظيمة فتحت نوافذ لإعادة بناء الحركة النقابية والاهتمام بمطالب حقوق عضويتها إضافة إلي حماية النظام الديمقراطي وترسيخ مبادئه، والتمكين للانتخاب الحر دون إقصاء، والاعتراف بالتنوع، وتحقيق شعار النقابة للجميع ولكل حزبه..

وقال محجوب  أن النقابة هى الجهة العريضة التي تضم كل أطياف المجتمع وتعترف بالتنوع.

ودعا الي الإسراع بصدور قانون النقابات منوها الي أهمية العمل بتكوين النقابات، حتى يصدر القانون مشيدا بنقابة اساتذة جامعة الخرطوم،التي كونت نقابتها قبل صدور القانون..

 

  ومن خلال مخاطبتها للمؤتمر، اكدت وزيرة العمل تيسير النوراني أن وزارتها دفعت بقانون النقابات الموحد الجديد لوزارة العدل للصياغة القانونية، ومن ثم سيدفع به لمجلسي السيادة والوزراء لمناقشته واجازته في صورته النهائية،وذلك بنهاية مارس الجاري.

واضافت لدى مخاطبتها المؤتمر   ان وزارتها حرصت ان يكون هناك اجماع حول القانون من المجموعات النقابية والمراكز المهتمة المختلفة،ومن ثم تم دفع المسودة لوزارةالعدل لصياغتها القانونية ، ثم الدفع بها لمجلسي  السيادة والوزراء لاجازتها بصورتها النهائية بنهاية مارس الجاري .

واكدت ان النقابات هي عصب الانتقال الديمقراطي ولها دور مهم في تعزيز الديمقراطية .

 

وقدم المهندس فيصل بشير ورقة عن «الحركة النقابية السودانية الماضي والحاضر والمستقبل»

  وطالب  المهندس فيصل بشير بخيت بالإسراع فى إجازة قانون  ديمقراطي للنقابات، بجانب تدريب وتثقيف الكوادر خاصة الشابة الثورية لاكتساب خبرات العمل النقابي، ورصد التصدي لظاهرة الفساد الذي أثر على الخدمة المدنية، واهدرت بسببه موارد البلاد.

وأكد فيصل  على دور الحركة النقابية فى تعزيز وحماية الانتقال الديمقراطي وانفاذ مهام وواجبات ثورة ديسمبر المجيدة وفقاً للوثيقة الدستورية وترسيخ الديمقراطية المستدامة، والنهوض بالوطن والتصدي للتحديات والمشاكل التى يعاني منها العاملون فى مختلف مواقع العمل فى القطاعين العام والخاص.

واستعرض تاريخ الحركة النقابية منذ فترة التأسيس من ١٩٤٦م وحتى ثورة ديسمبر المجيدة ٢٠١٨ م والحاضر والمستقبل المتوقع.

وقال إن حراك ثورة ديسمبر صحب نهوضا واسعا من القوي النقابية ووسط العاملين باشتراكهم فى المواكب والاعتصامات، والعصيان المدني فارتفع الاهتمام بعودة النقابات الحرة ديمقراطية مستقلة بعيدة من هيمنة الانقاذيين والانتهازيين، وكونت لجان مقاومة ثورية في بعض مواقع العمل، وتم انتخاب أو الإتفاق على قيادات موالية للثورة للعمل النقابي.

واشار الي ظهور لجان تسيير عقب تكوين لجنة تفكيك التمكين وصدور قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ١٩٨٩م.

كما  قدمت منظمة العمل الدولية ورقة حول «مبادئ المنظمة بشأن حرية تكوين النقابات»،

وقدم د صديق الزيلعي ورقة حول «التحديات  التي تواجه الحركة النقابية السودانية»، وقال الزيلعي ان انقلاب ٨٩ منذ يومه الاول  ناصب النقابات بالعداء،فأصدر اوامره بحلها ومصادرة ممتلكاتها،ومطاردة واعتقال معظم قادتها، وفصلت الالاف من النقابيين من الخدمة تحت ادعاء  الصالح العام، في محاولة مفضوحة لتصفية اي وجود نقابي في مواقع العمل،وتعيين لجان تسيير للنقابات  من كوادر الجبهة الاسلامية..

واشار الزيلعي  الى ان اهم التحديات التي  الحركة النقابية حاليا، ظاهرة الانقسامات.. وقال: ان قلة الخبرة النقابية ادت لتشويه ايقونةالثورة، وتطور الانقسام  ليأخذ بعدا حزبيا.. وذكر ان عددا من القوى الحزبية صارت تحشد انصارها وسط النقابات، الامر الذي سيشكل تحديا كبيرا  امام الجهود القادمة لتاسيس النقابات بشكل دالديمقراطي..

ودعا الزيلعي لتدريب الكوادر النقابية ومواكبة التطور التنكلوجي، لدعم التحول الديمقراطي..

 

وقدم مولانا عمر الفاروق شمينا المحامي ورقة حول «التشريعات العمالية  واثرها على التنمية»..

واستعرض شمينا عددا من القوانين،مثل قانون «العلاقات الصناعية» وقانون الحد الادنى من الاجور،وقانون  لجان الاجور،وقانون علاقات العمل الفردية،وقانون التامينات الاجتماعية،وقانون تعويضات العاملين.

 

وقدمت في اليوم الثاني من المؤتمر، يوم الاحد، ١٤ مارس، خمس اوراق عمل خلال جلستين..

وتناولت الورقة الاولى تجربة نقابة اساتذة جامعة الخرطوم،، التي انتخبت نقابتها،، قبل صدور قانون النقابات الموحد..

وقدم البروفيسور عطا البطحاني ورقة حول دور (النقابات في التنمية في الفترة الانتقالية)..

 

 وقال البروفيسور البطحاني ان تجمع المهنيين السودانيين،ذلك المارد الذي ادهش العالم في قيادة التظاهرات الى ان سقط نظام الانقاذ، هو أحد تجارب الحركة النقابية السودانية التي تتميز بقدرة كبيرة على استنهاض الشعوب واحداث التغيير، لكنها لا تستطيع  التحكم في مخرجات ذلك التغيير،

 وذكر البطحاني استاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم  : إن تجارب الحركة النقابية السودانية بما فيها تجربة تجمع الهيئات خلال ثورة اكتوبر ١٩٦٤، والتجمع النقابي الذي قاد التغيير واسقط نظام جعفر نميري الدكتاتوري، في ابريل ١٩٨٥ و اخيرا تجربة تجمع المهنيين السودانيين في ابريل ٢٠١٩، الذي نظم الحراك حتى اسقط نظام الانقاذ، عجزت جميعها عن التحكم في مخرجات التغيير الذي أحدثته.

وعزا ذلك لثلاثة اسباب متداخلة: أولها التقاطع بين العمل السياسي والنقابي، وكذلك ظروف نشأة الحركة النقابية وقياداتها، والسياسات الداخلية، وايضا غياب التنمية خاصة في الثلاثين عاما الاخيرة، مما ساهم في اضعاف الجانب الانتاجي للصناعات في الاقتصاد الذي ادى بدوره الى اضعاف الحركة النقابية.

 

وقدم  د. عبد الرحيم بلال  ورقة عن «النقابات وتحديات التنمية» مؤكدا ان النقابات فاعلا اساسيا في تحقيق الديمقراطية والتنمية بانواعها، ولكن ذلك لا يتأتى إلا بعملية اصلاح داخلية وخارجية،  وفي ما يتعلق بالاصلاح الداخلي اشار د. بلال إلى ضرورة الابتعاد عن التسييس الحزبي داخل النقابات، بإعتباره نشاطا لا يليق بالعمل النقابي، وقال بلال: على النقابات ان تلعب دورا اساسيا في عملية الإصلاح الكلي بالمشاركة في التخطيط وتنفيذ خطط وبرامج الاصلاح الكلي، واهمها سياسات التشغيل والتصنيع والتنمية الريفية واصلاح هياكل الحكم وخاصة تكوين المفوضيات التي تلعب دورا هاما في عملية الانتقال الديمقراطي.

وفي ذات السياق اكدت استاذة عزة عبد الكريم، عضو حركة النساء السودانيات،التي قدمت ورقة حول «دور النقابات في تعزيز المساواة بين الجنسين» اكدت على اهمية مشاركة النساء في العمل النقابي. وقالت إن  وجود النساء  «ضعيف» في العمل النقابي و في العمل السياسي بشكل عام.

وقدمت الاستاذة سلوى أبسام ورقة ختامية حول «دور النقابات في تحقيق الحماية الاجتماعية..

وشهد المؤتمر مناقشات مستفيضة حول اوراق العمل،شارك فيها عدد من قدامى المحاربين في  الحركة النقابية العمالية وقطاع المهنيين…

وكالة السودان للأنباء  ” سونا ”