X

مستشار حميدتي : الثورة لن تفشل ويذهب ريحها

أوقدف : سأهتم بالتعايش السلمي بالشرق والشباب

حوار : سيف آدم هارون

اعتبر مستشار نائب رئيس مجلس السيادة “محمد محمد طاهر أوقدف”، أن الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، من أكثر الشخصيات التي تُحظى باحترام وتقدير من قبل الشعب السوداني لأدواره الكبيرة التي لعبها من أجل البلاد ولاسهامه المقدر في انجاح الثورة، وأبدى في حوار مع (مصادر)، تفاؤله بعبور السودان للمرحلة المقبلة من تاريخه بكل ثبات والتقلب على التحديات الراهنة.

*في البداية دعنا نسأل عن أسباب اختيارك مستشاراً لحميدتي ؟

أشكرك لكم على هذه الاستضافة.. وفيما يتعلق بالإجابة على السؤال فإنها تذهب في اتجاه التأكيد على أن الفريق أول حميدتي من الشخصيات التي قدمت للبلاد جهوداً عظيمة في أحلك وأصعب فتراتها، وتظل قناعتي راسخة أن الدعم السريع بمواقف قائده القوية كان له تأثير كبير في نجاح ثورة ديسمبر المجيدة، لذا فإن الرجل يُحظى باحترام وتقدير كل الشعب السوداني، واختياره لمستشارين من كل أنحاء السودان سعة أفق وانفتاحه وحرصه على الاستماع لكل الآراء، واختياري يندرج في هذا الاطار، وهو بالتأكيد منهج قائد حقيقي.

*دعمك وتأييدك لحميدتي تعود قصته إلى رؤية منامية ؟

نعم..هذه حقيقة فمن قبل، وفي رؤية منامية رأيت فيها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؛ وأخبرني بأنه بعد أربعة اشهر سيحدث تغيير في السودان، وأنه علينا أن ندعم حميدتي، لأن فيه خير كثير للسودان، ومنذ تلك اللحظة أيقنت أن لهذا الرجل سر عظيم لانعرفه نحن، فكان إن أخبرت المقربين مني بالرؤية، وبالفعل حدثت الثورة في أبريل، وكان حميدتي على رأسها، وهذا الأمر جعلني أعلن على الملأ عن دعمي المطلق له.

*كيف تنظر إلى أداء الرجل خلال الفترة الماضية ؟

الناظر إلى المشهد السوداني عقب نجاح الثورة الباهر تتملكه قناعة راسخة أن السماء كانت رحيمة بالسودانيين، لأنها جعلت حميدتي من صناع الثورة، وأعتقد أن الأدوار التي لعبها كثيرة ولايمكن أن أسردها في هذه المساحة الضيقة، لكن بكل صدق اعتبره “كلمة السر” الحقيقية في نجاح الثورة حتى الآن باستغلاله لعلاقته الخارجية من دعم البلاد، بالإضافة إلى اسهامه الكبير والمقدر في ملف السلام؛ الذي بات قاب قوسين أو أدنى، علاوة على جهود قواته المقدرة والعظيمة من أجل استبباب الأمن في البلاد وقطع الطريق أمام كل تحركات النظام البائد لاستعادة الحكم عبر القوة المسلحة، واعتبر أن حميدتي بات صمام أمان البلاد.

*ماهي أبرز الصفات التي تميزه ؟

هو رجل على درجة عالية من التقوى يخشى الله، وهذا الإيمان يتجسد في سلوكه، حيث يتصف بالرحمة والإنسانية، بالإضافة إلى التجرد والشفافية، وهذه الصفات الكريمة أوجدت له مساحة واسعة من الاحترام والتقدير وسط السودانيين؛ الذين اقتنعوا ببساطة الرجل وتواضعه وحرصه على البلاد، بل حتى مكونات الثورة وصلت إلى قناعة أن هذا الرجل حريص على البلاد ويريد أن تصل الثورة إلى نهايتها الطبيعية بقيام انتخابات يقرر فيها الشعب من يحكمه.

*اختيارك يؤكد انفتاح القائد حميدتي على كل السودان ؟

حميدتي رجل قومي، وهذه الصفة اعتبرها قد لعبت دوراً أساسياً في الجماهيرية التي صنعها، فهو يتعامل بوطنية وتجرد ولايعرف الجهوية أو القبلية، واليوم في أي ولاية تجد لحميدتي معجبين وأنصار، واختياري وأنا أحد أبناء شرق السودان يؤكد هذه الحقيقة، وفي تقديري أن القائد الحقيقي هو الذي ينفتح على الجميع ويحرص على اصطحابهم معه في مشواره حتى يكونوا خير معين له.

*للرجل علاقات جيدة بالشرق ؟

نعم هذه حقيقة، والجميع يذكر جهوده المُقدرة التي لعبها من أجل نزع فتيل الأزمة بولاية البحر الأحمر بين النوبة والبني عامر، فقد أكد أنه رجل سلام ومحبة، كما أن قواته تُحظى باحترام وتقدير كل أهل الشرق لمهنيتها وحرصها على ضبط الأمن في الإقليم، وأنا على ثقة أن المرحلة المقبلة ستشهد التفاف الكثيرين حول القائد حميدتي.

*البعض يرى أن الثورة لم تحقق أهدافها ؟

هذه ثورة صنعها شعب عظيم انحازت له القوات العسكرية، وهذا يعني أنها لن تفشل وتذهب ريحها، بل ستظل راسخة، تتعثر، لكن لن تتبدد، والناظر إلى المشهد بتجرد اليوم يجد أننا نمضي في الطريق الصحيح، نعم توجد أزمة اقتصادية، وهذا أمر طبيعي لبلد ظلت تعاني منذ انفصال الجنوب، لكن حدث تقدم كبير في الكثير من الملفات؛ منها الحريات والسلام الذي اقترب، وباذن الله عبركم أعلن عن احتفالنا في كسلا بالسلام عقب توقيعه، وكذلك علاقتنا الخارجية تمضي في تحسن كبير، وعموماً البلاد وفي ظل الحكومة الحالية قادرة على النهوض والتطور باذن الله.

*أخيراً..ماهي أبرز مهامك بوصفك مستشار لحميدتي ؟

كل مافيه مصلحة للوطن يعتبر من ضمن مهامي، وعلينا أن نعمل بكل جد واخلاص من أجل بلادنا التي تبدو في أمس الحوجة إليها، وسوف أفرد باذن الله اهتماماً كبيراً بملف المصالحات والتعايش السلمي بالشرق وأنحاء السودان الأخرى، وكذلك سيجد الشباب اهتماماً منا، ومهامنا كثيرة وهدفنا كما أشرت سابقاً خدمة هذه البلاد التي تستحق كل خير، وعبركم أشكر القائد حميدتي على ثقته، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنه.

صحيفة مصادر