X

30يونيو – ارتداء الأقنعة !

بكري المدنى

  • (إن الدعوات التي خرجت  بمقاطعة مليونية 30 يونيو ما هي إلا أصوات لبعض المخذلين الذين يلبسون ثوب العهد والنظام البائد المناصرين له ولدولته العميقة ولا شك في ان أبناء حزبنا لا تفوت عليهم هذه الدعوات المسمومة في وضع الحزب في خانات لا يمكن لحزبنا التاريخي أن يقف عندها..)صدق أو لا تصدق عزيزي الثائر ان الفقرة بين قوسين أعلاه جاءت في بيان للحزب الاتحادي (الأصل)جناح مولانا السيد محمد عثمان الميرغني وهو يدعو جماهير الحزب للخروج في مليونية 30يونيو الجاري!
  • نعم هو الاتحادي الأصل الذي كان نجلا الميرغني جعفر والحسن على التوالي قد شغلا فيه موقع كبير مساعدي رئيس جمهورية النظام السابق المشير عمر البشير وشغلت فيه بقية قيادات الحزب  مواقع مهمة ما بين البرلمان والوزارات الولائية والاتحادية وعلى رأس هؤلاء مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية في عهد الإنقاذ السيد حاتم السر صاحب الوعد بنهاية صفوف الوقود والنقود أيامها وبقاء صفوف الصلاة فقط وذلك عندما كان يتحدث بجمع الساحة الخضراء في حضرة البشير بينما كان الثوار يشعلون الشوارع و(اللساتك)!

  • إن بيان وموقف الحزب الاتحادي الأصل لا ينفصل عن حالة  (الفنتازيا) التي تعم الساحة السياسية السودانية هذه الأيام  فلئن كان الحزب قد قرر الخروج للهتاف ضد النظام السابق على الرغم من انه كان الضلع الثاني الأقوى فيه فلقد قرر الحزب الشيوعي الخروج ايضا في ذات المسيرة للهتاف ضد النظام الحالي من خلال الشارع  وهو من مكوناته الأساسية وكذلك الحال بالنسبة لبقية قوى الحرية والتغيير بما فيها تجمع المهنيين!

  • تبقى فقط من اكتمال دائرة الدهشة ان يخرج السيد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك مغردا ومؤيدا لمسيرة الثلاثين من يونيو ضد ومع حكومته التي (لم تنجح !) ولكنها (ستعبر)على أية حال !

  • من الواضح أن الجميع يريدون تحويل مسيرة 30 يونيو إلى حفل تنكري يرتدون فيه الأقنعة التي تحجب عنهم رؤية الواقع  المرير  ويخدعون بعضهم البعض ويخادعون أنفسهم ومن ثم يعودون آخر اليوم الى بيوتهم وقد حصلوا على بعض النشوة اللحظية التي تنسيهم الحاضر ولكن حتى متى؟!

* سوف يعود الجميع الى البيوت ويجدون الواقع المرير في انتظارهم فلا عدالة تحققت ولا سلطة اكتملت ولقد أضاعوا وقتا طويلا كان من الممكن ان يستفيدوا منه بالزحف في الصفوف أو التمتع بخدمة الكهرباء المبرمجة والتي لن تعود لبعضهم!